تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢ - الفصل الأوّل في أركانه
٥٤٧٩. الثاني:
المحلوف به هو اللّه تعالى و أسماؤه المختصّة و العالية و صفاته، و لا يقع الإيلاء بغير ذلك من طلاق، أو عتاق، أو تحريم، أو التزام صوم أو صدقة، أو غير ذلك.
و يشترط في الإيلاء النطق باليمين مع القصد بأيّ لسان كان، و لو آلى من زوجته و قال للأخرى: شرّكتك معها، لم يقع بالثانية، و إن نواه.
و لو امتنع من وطئها بغير يمين، لم يكن موليا، و إن طال هجره لها، و لا تضرب له المدّة و إن قصد الإضرار.
٥٤٨٠. الثالث:
المحلوف عليه هو الجماع في القبل، و صريحه تغيّب الحشفة في الفرج، و إيلاج الذكر، و النيك. و المحتمل [١] الجماع و الوطء، فإن قصده بهما صحّ، و إلّا فلا.
و لو قال: لا جمع رأسي و رأسك مخدّة [٢] أو بيت، أو لا ساقفتك [٣] و قصده، للشيخ قولان، [٤] أقربهما الوقوع، و كذا لأسوءنّك، لأطيلنّ غيبتي عنك، لا باشرتك، لا لامستك، لا أصبتك، لا باضعتك.
و لا فرق بين الصريح و المحتمل عندنا في افتقارهما إلى النيّة و القصد.
[١]. و في «أ»: «المحل» و هو مصحّف، ثمّ مثّل المصنّف بالمحتمل بلفظي الجماع و الوطء، فالأوّل مشترك بين العمل الجنسي و الوطء بالرّجل، كما أنّ الثاني مشترك بينه و بين اجتماع البشرتين.
[٢]. المخدّة- بالكسر-: الوسادة، لأنّها توضع تحت الخدّ. مجمع البحرين.
[٣]. أي لا اجتمعت أنا و أنت تحت سقف، كما في الشرائع.
[٤]. أحدهما عدم الوقوع ذهب إليه في الخلاف: ٤/ ٥١٥، المسألة ٧ من كتاب الإيلاء، و الآخر وقوعه، و اختاره في المبسوط: ٥/ ١١٦- ١١٧.