تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٦ - ذكر خبر قتل ابراهيم بن محمد بن على الامام
ذكر من قال ذلك:
حدثنى احمد بن زهير، قال: حدثنا عبد الوهاب بن ابراهيم بن خالد، قال: حدثنا ابو هاشم مخلد بن محمد بن صالح، قال: قدم مروان بن محمد الرقة حين قدمها متوجها الى الضحاك بسعيد بن هشام بن عبد الملك و ابنيه عثمان و مروان، و هم في وثاقهم معه، فسرح بهم الى خليفته بحران، فحبسهم في حبسها، و معهم ابراهيم بن على بن عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمر بن عبد العزيز و العباس بن الوليد و ابو محمد السفياني- و كان يقال له البيطار-، فهلك في سجن حران منهم في وباء وقع بحران العباس بن الوليد و ابراهيم بن محمد و عبد الله بن عمر قال: فلما كان قبل هزيمه مروان من الزاب يوم هزمه عبد الله بن على بجمعه، خرج سعيد بن هشام و من معه من المحبسين، فقتلوا صاحب السجن، و خرج فيمن معه، و تخلف ابو محمد السفياني في الحبس، فلم يخرج فيمن خرج، و معه غيره لم يستحلوا الخروج من الحبس، فقتل اهل حران و من كان فيها من الغوغاء سعيد بن هشام و شراحيل بن مسلمه بن عبد الملك و عبد الملك بن بشر التغلبى، و بطريق أرمينية الرابعه- و كان اسمه كوشان- بالحجارة، و لم يلبث مروان بعد قتلهم الا نحوا من خمس عشره ليله، حتى قدم حران منهزما من الزاب، فخلى عن ابى محمد و من كان في حبسه من المحبسين.
و ذكر عمر ان عبد الله بن كثير العبدى حدثه عن على بن موسى، عن ابيه، قال: هدم مروان على ابراهيم بن محمد بيتا فقتله.
قال عمرو: و حدثنى محمد بن معروف بن سويد، قال: حدثنى ابى عن المهلهل بن صفوان- قال عمر: ثم حدثنى المفضل بن جعفر بن سليمان بعده، قال: حدثنى المهلهل بن صفوان- قال: كنت اخدم ابراهيم بن محمد في الحبس، و كان معه في الحبس عبد الله بن عمر بن عبد العزيز و شراحيل بن مسلمه بن عبد الملك فكانوا يتزاورون، و خص الذى بين ابراهيم و شراحيل فأتاه رسوله يوما بلبن،