تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٠ - ذكر اظهار الدعوة العباسية بخراسان
و في هذه السنه غلب خازم بن خزيمة على مروروذ، و قتل عامل نصر بن سيار الذى كان عليها، و كتب بالفتح الى ابى مسلم مع خزيمة بن خازم.
ذكر الخبر عن ذلك:
ذكر على بن محمد ان أبا الحسن الجشمى و زهير بن هنيد و الحسن ابن رشيد اخبروه ان خازم بن خزيمة لما اراد الخروج بمرو روذ اراد ناس من تميم ان يمنعوه، فقال: انما انا رجل منكم، اريد مرو لعلى ان اغلب عليها، فان ظفرت فهى لكم، و ان قتلت فقد كفيتكم امرى فكفوا عنه، فخرج فعسكر في قريه يقال لها كنج رستاه، و قدم عليهم من قبل ابى مسلم النضر بن صبيح و بسام بن ابراهيم فلما امسى خازم بيت اهل مروروذ، فقتل بشر بن جعفر السعدي- و كان عاملا لنصر بن سيار على مروروذ- في أول ذي القعده، و بعث بالفتح الى ابى مسلم مع خزيمة بن خازم عبد الله بن سعيد و شبيب بن واج قال ابو جعفر: و قال غير الذين ذكرنا قولهم في امر ابى مسلم و اظهاره الدعوة و مصيره الى خراسان و شخوصه عنها و عوده إليها بعد الشخوص قولا خلاف قولهم، و الذى قال في ذلك: ان ابراهيم الامام زوج أبا مسلم لما توجه الى خراسان ابنه ابى النجم، و ساق عنه صداقها، و كتب بذلك الى النقباء، و امرهم بالسمع و الطاعة لأبي مسلم، و كان ابو مسلم- فيما زعم- من اهل خطرنيه، من سواد الكوفه، و كان قهرمانا لإدريس بن معقل العجلى، فال امره و منتهى ولائه لمحمد بن على، ثم لإبراهيم بن محمد، ثم للأئمة من اولاد محمد ابن على فقدم خراسان و هو حديث السن، فلم يقبله سليمان بن كثير و تخوف الا يقوى على امرهم، و خاف على نفسه و اصحابه، فردوه- و ابو داود خالد بن ابراهيم غائب خلف نهر بلخ- فلما انصرف ابو داود، و قدم