تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩١ - خبر مقتل زيد بن على
قال ابو مخنف: و لما قتل يوسف زيد بن على اقبل حتى دخل الكوفه فصعد المنبر، فقال:
يا اهل المدره الخبيثة، انى و الله ما تقرن بي الصعبه، و لا يقعقع لي بالشنان، و لا اخوف بالذنب هيهات! حبيت بالساعد الأشد، أبشروا يا اهل الكوفه بالصغار و الهوان، لا عطاء لكم عندنا و لا رزق، و لقد هممت ان اخرب بلادكم و دوركم، و احرمكم أموالكم اما و الله ما علوت منبري الا اسمعتكم ما تكرهون عليه، فإنكم اهل بغى و خلاف، ما منكم الا من حارب الله و رسوله، الا حكيم بن شريك المحاربى، و لقد سالت امير المؤمنين ان يأذن لي فيكم، و لو اذن لقتلت مقاتلتكم، و سبيت ذراريكم.
و في هذه السنه قتل كلثوم بن عياض القشيرى الذى كان هشام بن عبد الملك بعثه في خيول اهل الشام الى إفريقية، حيث وقعت الفتنة بالبربر.
و فيها قتل عبد الله البطال في جماعه من المسلمين بأرض الروم.
و فيها ولد الفضل بن صالح و محمد بن ابراهيم بن محمد بن على.
و فيها وجه يوسف بن عمر بن شبرمة على سجستان، فاستقضى ابن ابى ليلى.
و حج بالناس في هذه السنه محمد بن هشام المخزومي، كذلك حدثنى احمد بن ثابت، عمن ذكره، عن اسحق بن عيسى، عن ابى معشر، و كذلك قال الواقدى و غيره.
و كانت عمال الأمصار في هذه السنه العمال في السنه التي قبلها، و قد ذكرناهم قبل، الا ان قاضى الكوفه كان- فيما ذكر- في هذه السنه محمد بن عبد الرحمن بن ابى ليلى.