تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٦ - ذكر الخبر عن سبب ولايه نصر بن سيار خراسان
قال عبد الكريم: قلت: يا امير المؤمنين، اما رجل خراسان حزما و نجده فالكرمانى، فاعرض بوجهه، و قال: ما اسمه؟ قلت: جديع بن على، قال: لا حاجه لي فيه، و تطير، و قال: سم لي غيره، قلت: اللسن المجرب يحيى بن نعيم بن هبيرة الشيبانى ابو الميلاء، قال: ربيعه لا تسد بها الثغور- قال عبد الكريم: فقلت في نفسي: كره ربيعه و اليمن، فارميه بمضر- فقلت: عقيل بن معقل الليثى، ان اغتفرت هنه، قال: ما هي؟
قلت: ليس بالعفيف، قال: لا حاجه لي به، قلت: منصور بن ابى الخرقاء السلمى، ان اغتفرت نكره فانه مشئوم، قال: غيره، قلت: المجشر بن مزاحم السلمى، عاقل شجاع، له راى مع كذب فيه، قال: لا خير في الكذب، قلت: يحيى بن حضين، قال: ا لم اخبرك ان ربيعه لا تسد بها الثغور! قال: فكان إذا ذكرت له ربيعه، و اليمن اعرض قال عبد الكريم: و اخرت نصرا و هو ارجل القوم و احزمهم و اعلمهم بالسياسة، فقلت: نصر بن سيار الليثى، قال: هو لها، قلت: ان اغتفرت واحده، فانه عفيف مجرب عاقل، قال: ما هي؟ قلت: عشيرته بها قليله، قال: لا أبا لك، ا تريد عشيره اكثر منى! انا عشيرته.
و قال آخرون: لما قدم يوسف بن عمر العراق قال: أشيروا على برجل اوله خراسان، فأشاروا عليه بمسلمه بن سليمان بن عبد الله ابن خازم و قديد بن منيع المنقرى و نصر بن سيار و عمرو بن مسلم و مسلم بن عبد الرحمن بن مسلم و منصور بن ابى الخرقاء و سلم بن قتيبة و يونس بن عبد ربه و زياد بن عبد الرحمن القشيرى، فكتب يوسف باسمائهم الى هشام، و اطرى القيسية، و جعل آخر من كتب اسمه نصر بن سيار الكنانى، فقال هشام:
ما بال الكنانى آخرهم! و كان في كتاب يوسف اليه: يا امير المؤمنين، نصر بخراسان قليل العشيره فكتب اليه هشام: قد فهمت كتابك و اطراءك القيسية و ذكرت نصرا و قله عشيرته، فكيف يقل من انا عشيرته! و لكنك تقيست على، و انا متخندف عليك، ابعث بعهد نصر، فلم يقل من عشيرته