تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٦ - ذكر الخبر عن مقتل سوره بن الحر
هم اطمعوا خاقان فينا و جنده* * * الا ليتنا كنا هشيما يزعزع
و قال ابن عرس- و اسمه خالد بن المعارك من بنى غنم بن وديعة بن لكيز بن افصى و ذكر على بن محمد عن شيخ من عبد القيس ان أمه كانت أمه، فباعه اخوه تميم بن معارك من عمرو بن لقيط احد بنى عامر بن الحارث، فاعتقه عمرو لما حضرته الوفاة، فقال: يا أبا يعقوب، كم لي عندك من المال؟ قال: ثمانون ألفا، قال: أنت حر و ما في يديك لك قال: فكان عمرو ينزل مرو الروذ، و قد اقتتلت عبد القيس في ابن عرس، فردوه الى قومه، فقال ابن عرس للجنيد:
اين حماه الحرب من معشر* * * كانوا جمال المنسر الحارد!
بادوا بآجال توافوا لها* * * و العائر الممهل كالبائد
فالعين تجرى دمعها مسبلا* * * ما لدموع العين من ذائد
انظر ترى للميت من رجعه* * * أم هل ترى في الدهر من خالد!
كنا قديما يتقى بأسنا* * * و ندرا الصادر بالوارد
حتى منينا بالذي شامنا* * * من بعد عز ناصر آئد
كعاقر الناقه لا ينثني* * * مبتدئا ذي حنق جاهد
فتقت ما لم يلتئم صدعه* * * بالجحفل المحتشد الزائد
تبكى لها ان كشفت ساقها* * * جدعا و عقرا لك من قائد!
تركتنا اجزاء معبوطه* * * يقسمها الجازر للناهد
ترقت الأسياف مسلوله* * * تزيل بين العضد و الساعد
تساقط الهامات من وقعها* * * بين جناحي مبرق راعد
إذ أنت كالطفله في خدرها* * * لم تدر يوما كيده الكائد
انا اناس حربنا صعبه* * * تعصف بالقائم و القاعد
اضحت سمرقند و اشياعها* * * احدوثه الغائب و الشاهد