تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٤ - ذكر الخبر عن مقتل سوره بن الحر
عبد الله بن ابى عبد الله بعد وفاته في المنام، فقال: حدث الناس عنى برأيي يوم الشعب.
قال: و كان الجنيد يذكر خالد بن عبد الله، و يقول: ربذه من الربذ، صنبور ابن صنبور، قل ابن قل، هيفه من الهيف- و زعم ان الهيفة الضبع، و العجرة الخنزيرة، و القل: الفرد- قال: و قدمت الجنود مع عمرو بن مسلم الباهلى في اهل البصره و عبد الرحمن بن نعيم الغامدى في اهل الكوفه و هو بالصغانيان، فسرح معهم الحوثره بن يزيد العنبري فيمن انتدب معه من التجار و غيرهم، و امرهم ان يحملوا ذراري اهل سمرقند، و يدعوا فيها المقاتله ففعلوا قال ابو جعفر: و قد قيل: ان وقعه الشعب بين الجنيد و خاقان كانت في سنه ثلاث عشره و مائه.
و قال نصر بن سيار يذكر يوم الشعب و قتال العبيد:
انى نشأت و حسادي ذوو عدد* * * يا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا
ان تحسدونى على مثل البلاء لكم* * * يوما فمثل بلائي جر لي الحسدا
يأبى الإله الذى اعلى بقدرته* * * كعبي عليكم و اعطى فوقكم عددا
ارمى العدو بافراس مكلمه* * * حتى اتخذن على حسادهن يدا
من ذا الذى منكم في الشعب إذ وردوا* * * لم يتخذ حومه الاثقال معتمدا!
فما حفظتم من الله الوصاة و لا* * * أنتم بصبر طلبتم حسن ما وعدا
و لا نهاكم عن التوثاب في عتب* * * الا العبيد بضرب يكسر العمدا
هلا شكرتم دفاعى عن جنيد كم* * * وقع القنا و شهاب الحرب قد وقدا!