تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٠ - ذكر خبر قتل الجراح الحكمي
ثم دخلت
سنه اثنتى عشره و مائه
(ذكر ما كان فيها من الاحداث) فمما كان فيها من ذلك غزوه معاويه بن هشام الصائفه فافتتح خرشنه، و حرق فرنديه من ناحيه ملطيه.
ذكر خبر قتل الجراح الحكمي
و فيها سار الترك من اللان، فلقيهم الجراح بن عبد الله الحكمي فيمن معه من اهل الشام و اذربيجان، فلم يتنام اليه جيشه، فاستشهد الجراح و من كان معه بمرج اردبيل، و افتتحت الترك اردبيل، و قد كان استخلف أخاه الحجاج بن عبد الله على أرمينية.
ذكر محمد بن عمر ان الترك قتلت الجراح بن عبد الله ببلنجر، و ان هشاما لما بلغه خبره دعا سعيد بن عمرو الحرشي، فقال له: انه بلغنى ان الجراح قد انحاز عن المشركين، قال: كلا يا امير المؤمنين، الجراح اعرف بالله من ان ينحاز عن العدو، و لكنه قتل، قال: فما الرأي؟ قال:
تبعثني على اربعين دابه من دواب البريد، ثم تبعث الى كل يوم اربعين دابه عليها اربعون رجلا، ثم اكتب الى أمراء الأجناد يوافوننى ففعل ذلك هشام.
فذكر ان سعيد بن عمرو أصاب للترك ثلاثة جموع وفودا الى خاقان بمن أسروا من المسلمين و اهل الذمة، فاستنقذ الحرشي ما أصابوا و أكثروا القتل فيهم.
و ذكر على بن محمد ان الجنيد بن عبد الرحمن قال في بعض ليالي حربه الترك بالشعب: ليله كليله الجراح و يوم كيومه، فقيل له: اصلحك الله!