تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦ - ذكر رده اهل كردر
قال: و كان خاقان قسم في اصحابه الغنم، فقال: كلوا لحومها و املئوا جلودها ترابا، و اكبسوا خندقكم، ففعلوا فكبسوه، فبعث الله عليهم سحابه فمطرت، فاحتمل المطر ما القوا، فالقاه في النهر الأعظم.
و كان مع اهل كمرجه قوم من الخوارج، فيهم ابن شنج مولى بنى ناجيه
. ذكر رده اهل كردر
و في هذه السنه ارتد اهل كردر، فقاتلهم المسلمون و ظفروا بهم، و قد كان الترك أعانوا اهل كردر، فوجه اشرس الى من قرب من كردر من المسلمين الف رجل ردءا لهم، فصاروا اليهم، و قد هزم المسلمون الترك، فظفروا باهل كردر و قال عرفجة الدارمى:
نحن كفينا اهل مرو و غيرهم* * * و نحن نفينا الترك عن اهل كردر
فان تجعلوا ما قد غنمنا لغيرنا* * * فقد يظلم المرء الكريم فيصبر
و في هذه السنه جعل خالد بن عبد الله الصلاة بالبصرة مع الشرطه، و الاحداث و القضاء الى بلال بن ابى برده، فجمع ذلك كله له، و عزل به ثمامة بن عبد الله بن انس عن القضاء.
و حج بالناس في هذه السنه ابراهيم بن هشام بن اسماعيل، كذلك قال ابو معشر و الواقدى و غيرهما، حدثنى بذلك احمد بن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر.
و كان العامل في هذه السنه على المدينة و مكة و الطائف ابراهيم بن هشام، و على الكوفه و البصره و العراق كلها خالد بن عبد الله، و على خراسان اشرس ابن عبد الله.