تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٣٢ - ذكر الخبر عن ظهور ابراهيم بن محمد و مقتله
الناس قد رصدوا في طريق البصره، فكانوا يأتون القادسية ثم العذيب، ثم وادي السباع، ثم يعدلون ذات اليسار في البر، حتى يقدموا البصره قال: فخرج نفر من الكوفه اثنا عشر رجلا، حتى إذا كانوا بوادي السباع لقيهم رجل من موالي بنى اسد، يسمى بكرا من اهل شراف دون واقصه بميلين من اهل المسجد الذى يدعى مسجد الموالي- فاتى ابن معقل فاخبره، فاتبعهم فادركهم بخفان- و هي على اربعه فراسخ من القادسية- فقتلهم اجمعين.
حدثنى ابراهيم بن سلم، قال: كان الفرافصه العجلى قد هم بالوثوب بالكوفه، فامتنع لمكان ابى جعفر و نزوله بها، و كان ابن ماعز الأسدي يبايع لإبراهيم فيها سرا.
حدثنى عبد الله بن راشد بن يزيد، قال: سمعت اسماعيل بن موسى البجلي و عيسى بن النضر السمانين و غيرهما يخبرون ان غزوان كان لال القعقاع بن ضرار، فاشتراه ابو جعفر، فقال له يوما: يا امير المؤمنين، هذه سفن منحدره من الموصل فيها مبيضه تريد ابراهيم بالبصرة، قال: فضم اليه جندا، فلقيهم بباحمشا بين بغداد و الموصل فقتلهم اجمعين، و كانوا تجارا فيهم جماعه من العباد من اهل الخير و غيرهم، و فيهم رجل يدعى أبا العرفان من آل شعيب السمان، فجعل يقول: ويلك يا غزوان! ا لست تعرفنى! انا ابو العرفان جارك، انما شخصت برقيق فبعتهم، فلم يقبل و قتلهم اجمعين و بعث برءوسهم الى الكوفه، فنصبت ما بين دار إسحاق الأزرق الى جانب دار عيسى بن موسى الى مدينه ابن هبيرة قال ابو احمد عبد الله بن راشد:
فانا رايتها منصوبه على كوم التراب.
قال: و حدثنا ابو على القداح، قال: حدثنى داود بن سليمان و نيبخت و جماعه من القداحين، قالوا: كنا بالموصل، و بها حرب الراوندي رابطه في الفين، لمكان الخوارج بالجزيرة، فأتاه كتاب ابى جعفر يأمره بالقفل اليه، فشخص، فلما كان بباحمشا اعترض له أهلها، و قالوا: لا ندعك تجوزنا لتنصر أبا جعفر على ابراهيم، فقال لهم: ويحكم! انى لا اريد بكم