تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢٦ - ذكر الخبر عن ظهور ابراهيم بن محمد و مقتله
لإبراهيم حتى انجاهما منه عمرو بن شداد.
قال عمر: و حدثنى رجل من اهل المدائن، عن الحسن بن عمرو بن شداد، قال: حدثنى ابى، قال: مر بي ابراهيم بالمدائن مستخفيا، فانزلته دارا لي على شاطئ دجلة، و سعى بي الى عامل المدائن، فضربني مائه سوط، فلم اقرر له، فلما تركني اتيت ابراهيم فاخبرته فانحدر.
قال: و حدثنى العباس بن سفيان بن يحيى بن زياد مولى الحجاج بن يوسف- و كان يحيى بن زياد ممن سبى من عسكر قطري بن الفجاءه- قال: لما ظهر ابراهيم كنت غلاما ابن خمس سنين، فسمعت أشياخنا يقولون: انه مر منحدرا يريد البصره من الشام، فخرج اليه عبد الرحيم بن صفوان من موالي الحجاج، ممن سبى من عسكر قطري، قال: فمشى معه حتى عبره الماصر، قال: فاقبل بعض من رآه، فقال: رايت عبد الرحيم مع رجل شاطر، محتجز بازار مورد، في يده قوس جلاهق يرمى به، فلما رجع عبد الرحيم سئل عن ذلك فانكره، فكان ابراهيم يتنكر بذلك.
قال: و حدثنى نصر بن قديد، قال: لما قدم ابراهيم منصرفه من بغداد، نزل على ابى فروه في كنده فاختفى، و ارسل الى الناس يندبهم للخروج.
قال عمر: و حدثنى على بن اسماعيل بن صالح بن ميثم الأهوازي، قال: حدثنى عبد الله بن الحسن بن حبيب، عن ابيه، قال: كان ابراهيم مختفيا عندي على شاطئ دجيل، في ناحيه مدينه الاهواز، و كان محمد ابن حصين يطلبه، فقال يوما: ان امير المؤمنين كتب الى يخبرني ان المنجمين يخبرونه ان ابراهيم بالاهواز نازل في جزيرة بين نهرين، فقد طلبته في الجزيرة حتى وثقت انه ليس هناك- يعنى بالجزيرة التي بين نهر الشاه جرد و دجيل- فقد اعتزمت ان اطلبه غدا في المدينة، لعل امير المؤمنين يعنى بين دجيل و المسرقان، قال: فأتيت ابراهيم، فقلت له: أنت مطلوب غدا في هذه