تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٣ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
اشراع امته الأسنة لابنه* * * حتى تقطر من ظباتهم دما
حقا لايقن انهم قد ضيعوا* * * تلك القرابة و استحلوا المحرما
و حدثنى اسماعيل بن جعفر بن ابراهيم، قال: حدثنى موسى بن عبد الله ابن حسن، قال: خرجت من منازلنا بسويقه في الليل، و ذلك قبل مخرج محمد ابن عبد الله، فإذا بنسوة كأنما خرجن من ديارنا، فأخذتني عليهن غيره، فانى لاتبعهن انظر اين يردن، حتى إذا كن بطرف الحميراء من جانب الغرس، التفتت الى احداهن، فقالت:
سويقه بعد ساكنها يباب* * * لقد امست أجد بها الخراب
فعرفت انهن من ساكنى الارض، فرجعت.
و حدثنى عيسى، قال: لما قتل عيسى بن موسى محمدا قبض اموال بنى حسن كلها، فأجاز ذلك ابو جعفر.
و حدثنى أيوب بن عمر، قال: [لقى جعفر بن محمد أبا جعفر، فقال:
يا امير المؤمنين، رد على قطيعتي عين ابى زياد آكل من سعفها، قال: إياي تكلم بهذا الكلام! و الله لأزهقن نفسك قال: فلا تعجل على، قد بلغت ثلاثا و ستين، و فيها مات ابى و جدي على بن ابى طالب، و على كذا و كذا ان ربتك بشيء ابدا، و ان بقيت بعدك ان ربت الذى يقوم بعدك] قال:
فرق له و اعفاه.
و حدثنى هشام بن ابراهيم بن هشام بن راشد، قال: لم يرد ابو جعفر عين ابى زياد حتى مات فردها المهدى على ولده.
و حدثنى هشام بن ابراهيم، قال: لما قتل محمد امر ابو جعفر بالبحر فاقفل على اهل المدينة، فلم يحمل اليهم من ناحيه البحار شيء، حتى كان المهدى فامر بالبحر ففتح لهم، و اذن في الحمل.
و حدثنى محمد بن جعفر بن ابراهيم، قال: حدثتني أمي أم سلمه بنت