تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٧ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
مولى محمد بن ابى العباس، قال: اتهم عيسى حميد بن قحطبه يومئذ- و كان على الخيل- فقال: يا حميد، ما أراك تبالغ، قال: ا تتهمني! فو الله لاضربن محمدا حين أراه بالسيف او اقتل دونه قال: فمر به و هو مقتول، فضربه بالسيف ليبر يمينه.
و حدثنى
٩
يعقوب بن القاسم، قال: حدثنى على بن ابى طالب، قال:
قتل محمد بعد العصر، يوم الاثنين لاربع عشره ليله خلت من شهر رمضان.
و حدثنى أيوب بن عمر، قال: حدثنى ابى، قال: بعث عيسى فدق السجن، فحملنا اليه و القتال دائب بينهم، فلم نزل مطرحين بين يديه، حين اتى برأس محمد، فقلت لأخي يوسف: انه سيدعونا الى معرفته، و لا نعرفه له، فانا نخاف ان نخطئ، فلما اتى به قال: ا تعرفانه؟ قلنا: نعم، قال: انظرا، ا هو هذا؟ قال ابى: فبدرت يوسف، فقلت: ارى دما كثيرا و ارى ضربا، فو الله ما اثبته، قال: فاطلقنا من الحديد، و بتنا عنده ليلتنا كلها حتى أصبحنا قال: ثم ولانى ما بين مكة و المدينة، فلم أزل واليا عليه حتى قدم جعفر بن سليمان، فحدرنى اليه، و الزمنى نفسه.
و حدثنى على بن اسماعيل بن صالح بن ميثم، قال: حدثنى ابو كعب، قال: حضرت عيسى حين قتل محمدا، فوضع راسه بين يديه، فاقبل على اصحابه، فقال: ما تقولون في هذا؟ فوقعوا فيه، قال: فاقبل عليهم قائد له، فقال: كذبتم و الله و قلتم باطلا، لما على هذا قاتلناه، و لكنه خالف امير المؤمنين، و شق عصا المسلمين، و ان كان لصواما قواما فسكت القوم.
و حدثنى ابن البواب عبد الله بن محمد، قال: حدثنى ابى، عن الأسلمي، قال: قدم على ابى جعفر قادم، فقال: هرب محمد، فقال:
كذبت! نحن اهل البيت لا نفر.
و حدثنى عبد الله بن راشد بن يزيد، قال: حدثنى ابو الحجاج الجمال، قال: انى لقائم على راس ابى جعفر، و هو مسائلي عن مخرج محمد، إذ بلغه