تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٠ - ولايه رياح بن عثمان على المدينة و امر ابنى عبد الله بن حسن
عبد العزيز بن المطلب فبعث اليه، فدفع اليه كتابا ان يسمع لأبي الأزهر، فلما قراه قال: سمعا و طاعه، ثم دفع الى زياد كتابا يأمره بتسليم العمل الى ابن المطلب، و دفع الى ابن المطلب كتابا بتوليته، ثم قال لابن المطلب: ابعث الى اربعه كبول و حدادا، فاتى بهما فقال: اشدد أبا يحيى، فشد فيها و قبض ماله- و وجد في بيت المال خمسه و ثمانين الف دينار- و أخذ عماله، فلم يغادر منهم أحدا، فشخص بهم و بزياد، فلما كانوا في طرف المدينة وقف له عماله يسلمون عليه، فقال: بابى أنتم! و الله ما أبالي إذا رآكم ابو جعفر ما صنع بي! اى من هيئتهم و مروتهم.
قال عمر: و حدثنى محمد بن يحيى، قال: حدثنى الحارث بن إسحاق، عن خاله على بن عبد الحميد، قال: شيعنا زيادا، فسرت تحت محمله ليله، فاقبل على فقال: و الله ما اعرف لي عند امير المؤمنين ذنبا، غير انى احسبه وجد على في ابنى عبد الله و وجد دماء بنى فاطمه على عزيزه ثم مضوا حتى كانوا بالشقراء، فافلت منهم محمد بن عبد العزيز، فرجع الى المدينة، و حبس ابو جعفر الآخرين، ثم خلى عنهم.
قال: و حدثنى عيسى بن عبد الله، قال: حدثنى من اصدق، قال:
لما ان وجه ابو جعفر مبهوتا و ابن ابى عاصيه في طلب محمد، كان مبهوت الذى أخذ زيادا، فقال زياد:
اكلف ذنب قوم لست منهم* * * و ما جنت الشمال على اليمين
قال: و حدثنى عيسى بن عبد الله، قال، حدثنى عبد الله بن عمران بن ابى فروه، قال: كنت انا و الشعبانى- قائد كان لأبي جعفر- مع زياد بن عبيد الله نختلف الى ابى الأزهر ايام بعثه ابو جعفر في طلب بنى حسن، فانى لاسير مع ابى الأزهر يوما إذ أتاه آت فلصق به، فقال: ان عندي نصيحه في محمد و ابراهيم، قال: اذهب عنا، قال: انها نصيحه لأمير المؤمنين، قال:
اذهب عنا، ويلك قد قتل الخلق! قال: فأبى ان ينصرف، فتركه ابو الأزهر حتى خلا الطريق، ثم بعج بسيفه بطنه بعجة القاه ناحيه