تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٧ - ولايه رياح بن عثمان على المدينة و امر ابنى عبد الله بن حسن
ليس تحته وساده و لا مصلى، و إذا هو منكس راسه ينقر بجرز في يده.
قال: فأخبرني الربيع انها حاله من حين صلى العتمه الى تلك الساعة قال:
فما زلت واقفا حتى انى لانتظر نداء الصبح، و أجد لذلك فرجا، فما يكلمني بكلمة، ثم رفع راسه الى، فقال: يا بن الفاعله، اين محمد و ابراهيم؟ قال:
ثم نكس راسه، و نكت اطول مما مضى له، ثم رفع راسه الثانيه، فقال: يا بن الفاعله، اين محمد و ابراهيم؟ قتلني الله ان لم اقتلك! قال: قلت له: اسمع منى و دعني اكلمك، قال: قل له: أنت نفرتهما عنك، بعثت رسولا بالمال الذى امرت بقسمه على بنى هاشم، فنزل القادسية، ثم اخرج سكينا يحده، و قال: بعثني امير المؤمنين لاذبح محمدا و ابراهيم، فجاءتهما بذلك الاخبار، فهربا قال: فصرفني فانصرفت.
قال عمر: و حدثنى عبد الله بن راشد بن يزيد- و كان يلقب الأكار، من اهل فيد- قال: سمعت نصر بن قادم مولى بنى محول الحناطين: قال:
كان عبدويه و اصحاب له بمكة في سنه حجها ابو جعفر قال: فقال لأصحابه:
انى اريد ان اوجر أبا جعفر هذه الحربه بين الصفا و المروة قال: فبلغ ذلك عبد الله بن حسن فنهاه، و قال: أنت في موضع عظيم، فما ارى ان تفعل.
و كان قائد لأبي جعفر يدعى خالد بن حسان، كان يدعى أبا العساكر على الف رجل، و كان قد مالا عبدويه و اصحابه، فقال له ابو جعفر: أخبرني عنك و عن عبدويه و العطاردى، ما أردتم ان تصنعوا بمكة؟ قال: أردنا كذا و كذا، قال: فما منعكم؟ قال: عبد الله بن حسن، قال: فطمره فلم ير حتى الساعة.
قال عمر: حدثنى محمد بن يحيى، قال: حدثنا الحارث بن إسحاق، قال: جد ابو جعفر حين حبس عبد الله في طلب ابنيه، فبعث عينا له، و كتب معه كتابا على السن الشيعة الى محمد، يذكرون طاعتهم و مسارعتهم، و بعث معه بمال و الطاف، فقدم الرجل المدينة، فدخل على عبد الله بن حسن، فسأله عن محمد، فذكر له انه في جبل جهينة، و قال: امرر بعلى بن حسن،