تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٩ - ولايه رياح بن عثمان على المدينة و امر ابنى عبد الله بن حسن
على: يا أخي صهري بك صهري، و رحمي بك رحمي، فما ترى؟ قال:
و الله لكأني انظر الى عبد الله بن على حين حال الستر بيننا و بينه، و هو يشير إلينا ان هذا الذى فعلتم بي، فلو كان عافيا عفا عن عمه قال: فقبل رايه، قال: فكان آل عبد الله يرونها صله من سليمان لهم.
قال ابو زيد: و حدثنى سعيد بن هريم، قال: أخبرني كلثوم المرائى، قال: سمعت يحيى بن خالد بن برمك يقول: اشترى ابو جعفر رقيقا من رقيق الاعراب، ثم اعطى الرجل منهم البعير، و الرجل البعيرين، و الرجل الذود، و فرقهم في طلب محمد في ظهر المدينة، فكان الرجل منهم يرد الماء كالمار و كالضال، فيفرون عنه و يتجسسون.
قال: و حدثنى محمد بن عباد بن حبيب المهلبى، قال: قال لي السندي مولى امير المؤمنين: ا تدرى ما رفع عقبه بن سلم عند امير المؤمنين؟ قلت:
لا، قال: اوفد عمى عمر بن حفص وفدا من السند فيهم عقبه، فدخلوا على ابى جعفر، فلما قضوا حوائجهم نهضوا، فاسترد عقبه، فاجلسه، ثم قال له: من أنت؟ قال: رجل من جند امير المؤمنين و خدمه، صحبت عمر ابن حفص، قال: و ما اسمك؟ قال: عقبه بن سلم بن نافع، قال: ممن أنت؟ قال: من الأزد ثم من بنى هناءه، قال: انى لأرى لك هيئة و موضعا، و انى لاريدك لامر انا به معنى، لم أزل ارتاد له رجلا، عسى ان تكونه ان كفيتنيه رفعتك، فقال: أرجو ان اصدق ظن امير المؤمنين في، قال:
فاخف شخصك، و استر امرك، و أتني في يوم كذا و كذا في وقت كذا و كذا، فأتاه في ذلك الوقت، فقال له: ان بنى عمنا هؤلاء قد أبوا الا كيدا لملكنا و اغتيالا له، و لهم شيعه بخراسان بقرية كذا، يكاتبونهم و يرسلون اليهم بصدقات أموالهم و الطاف من الطاف بلادهم، فاخرج بكسا و الطاف و عين حتى تأتيهم متنكرا بكتاب تكتبه عن اهل هذه القرية، ثم تسبر ناحيتهم، فان كانوا قد نزعوا عن رأيهم فاحبب و الله بهم و اقرب، و ان كانوا على