تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٩ - ذكر خبر قتل ملبد الخارجي
على ميمنه خازم و طووها، ثم حملوا على الميسره و طووها، ثم انتهوا الى القلب، و فيه خازم، فلما راى ذلك خازم نادى في اصحابه: الارض، فنزلوا و نزل الملبد و اصحابه، و عقروا عامه دوابهم، ثم اضطربوا بالسيوف حتى تقطعت، و امر خازم نضله بن نعيم ان إذا سطع الغبار و لم يبصر بعضنا بعضا فارجع الى خيلك و خيل أصحابك فاركبوها، ثم ارموا بالنشاب ففعل ذلك، و تراجع اصحاب خازم من الميمنه الى الميسره، ثم رشقوا الملبد و اصحابه بالنشاب، فقتل الملبد في ثمانمائه رجل ممن ترجل، و قتل منهم قبل ان يترجلوا زهاء ثلاثمائة، و هرب الباقون، و تبعهم نضله فقتل منهم مائه و خمسين رجلا.
و حج بالناس في هذه السنه الفضل بن صالح بن على بن عبد الله بن عباس، كذلك قال الواقدى و غيره و ذكر انه كان خرج من عند ابيه من الشام حاجا، فأدركته ولايته على الموسم و الحج بالناس في الطريق، فمر بالمدينة فاحرم منها.
و زياد بن عبيد الله على المدينة و مكة و الطائف، و على الكوفه و سوادها عيسى بن موسى، و على البصره و أعمالها سليمان بن على، و على قضائها سوار بن عبد الله، و ابو داود خالد بن ابراهيم على خراسان، و على مصر صالح بن على