تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧ - ذكر الخبر عن عزل هشام خالدا و أخاه عن خراسان
أزب كان الورس فوق ذراعه* * * كريه المحيا قد اسن و جربا
ا لم يك في الحصن المبارك عصمه* * * لجندك إذ هاب الجبان و ارهبا!
بنى لك عبد الله حصنا ورثته* * * قديما إذا عد القديم و انجبا.
و في هذه السنه عزل هشام بن عبد الملك خالد بن عبد الله عن خراسان و صرف أخاه أسدا عنها
. ذكر الخبر عن عزل هشام خالدا و أخاه عن خراسان
٣
و كان سبب ذلك ان أسدا أخا خالد تعصب حتى افسد الناس، فقال ابو البريد- فيما ذكر على بن محمد لبعض الأزد: ادخلنى على ابن عمك عبد الرحمن ابن صبح، و أوصه بي، و اخبره عنى، فادخله عليه- و هو عامل لاسد على بلخ- فقال: اصلح الله الأمير! هذا ابو البريد البكرى أخونا و ناصرنا، و هو شاعر اهل المشرق، و هو الذى يقول:
ان تنقض الأزد حلفا كان اكده* * * في سالف الدهر عباد و مسعود
و مالك و سويد اكداه معا* * * لما تجرد فيها اى تجريد
حتى تنادوا أتاك الله ضاحيه* * * و في الجلود من الإيقاع تقصيد
قال: فجذب ابو البريد يده، و قال: لعنك الله من شفيع كذب! اصلحك الله! و لكنى الذى اقول:
الأزد إخوتنا و هم حلفاؤنا* * * ما بيننا نكث و لا تبديل
قال: صدقت، و ضحك و ابو البريد من بنى علباء بن شيبان بن ذهل ابن ثعلبه.
قال: و تعصب على نصر بن سيار و نفر معه من مضر، فضربهم بالسياط، و خطب في يوم جمعه فقال في خطبته: قبح الله هذه الوجوه! وجوه اهل الشقاق و النفاق، و الشغب و الفساد اللهم فرق بيني و بينهم، و أخرجني الى مهاجرى و وطنى، و قل من يروم ما قبلي او يترمرم، و امير المؤمنين خالي، و خالد بن عبد الله أخي، و معى اثنا عشر الف سيف يمان