تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٦ - مجيء ابى حمزه الخارجي الموسم
زار الحجيج عصابه قد خالفوا* * * دين الإله ففر عبد الواحد
ترك الحلائل و الإمارة هاربا* * * و مضى يخبط كالبعير الشارد
لو كان والده تنصل عرقه* * * لصفت مضاربه بعرق الوالد
ثم مضى عبد الواحد حتى دخل المدينة، فدعا بالديوان، فضرب على الناس البعث، و زادهم في العطاء عشره عشره قال العباس: قال هارون:
أخبرني بذلك ابو ضمره انس بن عياض، قال: كنت فيمن اكتتب، ثم محوت اسمى.
قال العباس: قال هارون: و حدثنى غير واحد من أصحابنا ان عبد الواحد استعمل عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان على الناس فخرجوا، فلما كانوا بالحرة لقيتهم جزر منحوره فمضوا.
و حج بالناس في هذه السنه عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان حدثنى بذلك احمد بن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر و كذلك قال محمد بن عمر و غيره.
و كان العامل على مكة و المدينة عبد الواحد بن سليمان، و على العراق يزيد ابن عمر بن هبيرة، و على قضاء الكوفه الحجاج بن عاصم المحاربى- فيما ذكر- و على قضاء البصره عباد بن منصور، و على خراسان نصر بن سيار، و الفتنة بها.