تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣١ - ذكر بعض الخبر عن افساده بنى عميه هشام و الوليد
ثم دخلت
سنه ست و عشرين و مائه
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث الجليله)
ذكر بقية اخبار يزيد بن الوليد بن عبد الملك
فمن ذلك ما كان من قتل يزيد بن الوليد الذى يقال له الناقص الوليد ابن يزيد.
ذكر الخبر عن سبب قتله اياه و كيف قتل:
قد ذكرنا بعض امر الوليد بن يزيد و خلاعته و مجانته، و ما ذكر عنه من تهاونه و استخفافه بأمر دينه قبل خلافته و لما ولى الخلافه و افضت اليه، لم يزدد في الذى كان فيه من اللهو و اللذه و الركوب للصيد و شرب النبيذ و منادمه الفساق الا تماديا و حدا- تركت الاخبار الوارده عنه بذلك كراهة اطاله الكتاب بذكرها- فثقل ذلك من امره على رعيته و جنده، فكرهوا امره.
و كان من اعظم ما جنى على نفسه حتى اورثه ذلك هلاكه افساده على نفسه بنى عميه بنى هشام و ولد الوليد، ابنى عبد الملك بن مروان، مع افساده على نفسه اليمانيه، و هم عظم جند اهل الشام.
ذكر بعض الخبر عن افساده بنى عميه هشام و الوليد:
حدثنى احمد بن زهير، قال: حدثنا على، عن المنهال بن عبد الملك، قال: كان الوليد صاحب لهو و صيد و لذات، فلما ولى الأمر جعل يكره المواضع التي فيها الناس حتى قتل، و لم يزل ينتقل و يتصيد، حتى ثقل على الناس و على جنده، و اشتد على بنى هشام، فضرب سليمان بن هشام مائه سوط و حلق راسه و لحيته، و غربه الى عمان فحبسه بها، فلم يزل بها محبوسا حتى