تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٩ - ذكر الخبر عن مقتل يحيى بن زيد بن على
يشخصه عنها، و كتب الى الحسن بن زيد التميمى- و كان راس بنى تميم، و كان على طوس- ان انظر يحيى بن زيد، فإذا مر بكم فلا تدعه يقيم بطوس حتى يخرج منها، و امرهما إذا هو مر بهما الا يفارقاه حتى يدفعاه الى عمرو بن زراره بابرشهر فاشخصه عبد الله بن قيس من سرخس، و مر بالحسن بن زيد فأمره ان يمضى، و وكل به سرحان بن فروخ بن مجاهد بن بلعاء العنبري أبا الفضل، و كان على مسلحه.
قال: فدخلت عليه، فذكر نصر بن سيار و ما اعطاه، فإذا هو كالمستقل له، فذكر امير المؤمنين الوليد بن يزيد، فاثنى عليه، و ذكر مجيئه باصحابه معه، و انه لم يأت بهم الا مخافه ان يسم او يغم، و عرض بيوسف، و ذكر انه اياه يتخوف، و قد كان اراد ان يقع فيه.
ثم كف، فقلت له: قل ما احببت رحمك الله، فليس عليك منى عين، فقد اتى إليك ما يستحق ان تقول فيه ثم قال: العجب من هذا الذى يقيم الاحراس او امر الاحراس قال- و هو حينئذ يتفصح: و الله لو شئت ان ابعث اليه، فاوتى به مربوطا قال: فقلت له: لا و الله ما بك صنع هذا، و لكن هذا شيء يصنع في هذا المكان ابدا، لمكان بيت المال قال: و اعتذرت اليه من مسيرى معه، و كنت اسير معه على راس فرسخ، فأقبلنا معه حتى وقعنا الى عمرو بن زراره، فامر له بألف درهم، ثم اشخصه حتى انتهى الى بيهق، و خاف اغتيال يوسف اياه، فاقبل من بيهق- و هي اقصى ارض خراسان، و ادناه من قومس- فاقبل في سبعين رجلا الى عمرو بن زراره، و مر به تجار، فاخذ دوابهم، و قال:
علينا أثمانها فكتب عمرو بن زراره الى نصر بن سيار، فكتب نصر الى عبد الله بن قيس و الى الحسن بن زيد ان يمضيا الى عمرو بن زراره، فهو عليهم، ثم ينصبوا ليحيى بن زيد فيقاتلوه فجاءوا حتى انتهوا الى عمرو بن زراره، و اجتمعوا فكانوا عشره آلاف، و أتاهم يحيى بن زيد، و ليس هو الا في سبعين رجلا، فهزمهم و قتل عمرو بن زراره، و أصاب دواب كثيره.
و جاء يحيى بن زيد حتى مر بهراه، و عليها مغلس بن زياد العامري، فلم