تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٦ - توليه الوليد بن يزيد خاله يوسف الثقفى على المدينة و مكة
رسولا و امره بلزومه يستحثه بالقدوم، او ينادى في الناس انه قد خلع، فلما جاءه الرسول اجازه و ارضاه، و تحول الى قصره الذى هو دار الإمارة اليوم، فلم يأت لذلك الا يسير حتى وقعت الفتنة، فتحول نصر الى قصره بماجان، و استخلف عصمه بن عبد الله الأسدي على خراسان، و ولى المهلب بن اياس العدوى الخراج، و ولى موسى بن ورقاء الناجى الشاش، و حسان من اهل صغانيان الأسدي سمرقند، و مقاتل بن على السغدى آمل، و امرهم إذا بلغهم خروجه من مرو ان يستحلبوا الترك، و ان يغيروا على ما وراء النهر، لينصرف اليهم بعد خروجه، يعتل بذلك، فبينا هو يسير يوما الى العراق طرقه ليلا مولى لبنى ليث، فلما اصبح اذن للناس، و بعث الى رسل الوليد، فحمد الله و اثنى عليه، ثم قال: قد كان في مسيرى ما قد علمتم، و بعثى بالهدايا ما رايتم، فطرقنى فلان ليلا، فأخبرني ان الوليد قد قتل، و ان الفتنة قد وقعت بالشام، و قدم منصور بن جمهور العراق، و قد هرب يوسف ابن عمر، و نحن في بلاد قد علمتم حالها و كثره عدونا ثم دعا بالقادم فاحلفه ان ما جاء به لحق! فحلف، فقال سلم بن احوز: اصلح الله الأمير، لو حلفت لكنت صادقا، انه بعض مكايد قريش، أرادوا تهجين طاعتك، فسر و لا تهجنا قال: يا سلم أنت رجل لك علم بالحروب، و لك مع ذلك حسن طاعه لبنى اميه، فاما مثل هذا من الأمور فرأيك فيه راى أمه هتماء.
ثم قال نصر: لم اشهد بعد ابن خازم امرا مفظعا الا كنت المفزع في الرأي، فقال الناس: قد علمنا ذلك، فالرأي رأيك
. توليه الوليد بن يزيد خاله يوسف الثقفى على المدينة و مكة
و في هذه السنه وجه الوليد بن يزيد خاله يوسف بن محمد بن يوسف الثقفى