تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٦ - ذكر خبر صلح نصر بن سيار مع السغد
هذا فتى عامر و سيدها* * * كفى بمن ساد عامرا كرما
يعنى الحكم بن نميله.
قال: فتغير نصر لقيس و اوحشه ما صنع مغراء قال: و كان ابو نميله صالح الابار مولى بنى عبس، خرج مع يحيى بن زيد بن على بن حسين، فلم يزل معه حتى قتل بالجوزجان و كان نصر قد وجد عليه لذلك، فاتى عبيد الله بن بسام صاحب نصر، فقال:
قد كنت في همه حيران مكتئبا* * * حتى كفاني عبيد الله تهمامى
ناديته فسما للمجد مبتهجا* * * كغرة البدر جلى وجه اظلام
فاسم براى ابى ليث و صولته* * * ان كنت يوم حفاظ بامرئ سام
تظفر يداك بمن تمت مروته* * * و اختصه ربه منه باكرام
ماضى العزائم ليثى مضاربه* * * على الكريهة يوم الروع مقدام
لا هذر ساحه النادى و لا مذل* * * فيه و لا مسكت اسكات افحام
له من الحلم ثوباه و مجلسه* * * إذا المجالس شانت اهل أحلام
قال: فادخله عبيد الله على نصر، فقال ابو نميله: اصلحك الله! انى ضعيف، فان رايت ان تاذن لراويتى! فاذن له، فانشده:
فاز قدح الكلبى فاعتقدت* * * مغراء في سعيه عروق لئيم
فابينى نمير ثم ابينى* * * العبد مغراء أم لصميم
فلئن كان منكم ما يكون* * * الغدر و الكفر من خصال الكريم
و لئن كان اصله كان عبدا* * * ما عليكم من غدره من شتيم
و ليته ليث و اى ولاه* * * باياد بيض وامر عظيم!
اسمنته حتى إذا راح مغبوطا* * * بخير من سيبها المقسوم