تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٨ - ظهور الصحارى بن شبيب الخارجي
الفريضة، و ما اردت الا التوصل اليه لئلا ينكرنى، ثم اقتل ابن النصرانية غيله بقتله فلانا- و كان خالد قبل ذلك قد قتل رجلا من قعده الصفريه صبرا- ثم دعاهم الصحارى الى الوثوب معه فأجابه بعضهم، و قال بعضهم:
ننتظر، و ابى بعضهم و قالوا: نحن في عافيه، فلما راى ذلك قال:
لم ارد منه الفريضة الا* * * طمعا في قتله ان انالا
فأريح الارض منه و ممن* * * عاث فيها و عن الحق مالا
كل جبار عنيد أراه* * * ترك الحق و سن الضلالا
اننى شار بنفسي لربي* * * تارك قيلا لديهم و قالا
بائع اهلى و مالي أرجو* * * في جنان الخلد أهلا و مالا
قال: فبايعه نحو من ثلاثين، فشرى بجبل، ثم سار حتى اتى المبارك.
فبلغ ذلك خالدا، فقال: قد كنت خفتها منه ثم وجه اليه خالد جندا، فلقوه بناحيه المناذر، فقاتلهم قتالا شديدا، ثم انطووا عليه فقتلوه و قتلوا جميع اصحابه.
قال ابو جعفر: و حج بالناس في هذه السنه ابو شاكر مسلمه بن هشام ابن عبد الملك، و حج معه ابن شهاب الزهري في هذه السنه.
و كان العامل في هذه السنه على المدينة و مكة و الطائف محمد بن هشام، و على العراق و المشرق خالد بن عبد الله القسرى، و عامل خالد على خراسان اخوه اسد بن عبد الله.
و قد قيل: ان أخا خالد أسدا هلك في هذه السنه، و استخلف عليها جعفر بن حنظله البهرانى.
و قيل: ان أسدا أخا خالد بن عبد الله انما هلك في سنه عشرين و مائه.
و كان على أرمينية و اذربيجان مروان بن محمد.