تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٩ - ذكر الخبر عن مقتل المغيره بن سعيد و نفر معه
و البصرى الى المغيره بن سعيد، فقال لي: يا محمد، ا تحب ان اخبرك، لم افترق حاجباك؟ قلت: لا، قال ا فتحب ان اخبرك لم سماك اهلك محمدا؟ قلت:
لا، قال: اما انك قد بعثت خادمك يشترى لك سمكا بدرهمين قال:
فنهضنا عنه قال ابو نعيم: و كان المغيره قد نظر في السحر، فأخذه خالد القسرى فقتله و صلبه.
و ذكر ابو زيد ان أبا بكر بن حفص الزهري، قال: أخبرني محمد بن عقيل،
٣
عن سعيد بن مردابند، مولى عمرو بن حريث، قال: رايت خالدا حين اتى بالمغيره و بيان في سته رهط او سبعه، امر بسريره فاخرج الى المسجد الجامع، و امر باطنان قصب و نفط فاحضرا، ثم امر المغيره ان يتناول طنا فكع عنه و تأنى، فصبت السياط على راسه، فتناول طنا فاحتضنه، فشد عليه، ثم صب عليه و على الطن نفط، ثم ألهبت فيهما النار فاحترقا، ثم امر الرهط ففعلوا، ثم امر بيانا آخرهم فقدم الى الطن مبادرا فاحتضنه، فقال خالد: ويلكم! في كل امر تحمقون، هلا رايتم هذا المغيره! ثم احرقه.
قال ابو زيد: لما قتل خالد المغيره و بيانا ارسل الى مالك بن اعين الجهنى فسأله فصدقه عن نفسه، فاطلقه، فلما خلا مالك بمن يثق به- و كان فيهم ابو مسلم صاحب خراسان- قال:
ضربت له بين الطريقين لاحبا* * * و طنت عليه الشمس فيمن يطينها
و القيته في شبهة حين سألني* * * كما اشتبها في الخط سين و شينها
فقال ابو مسلم حين ظهر امره: لو وجدته لقتلته باقراره على نفسه.
قال احمد بن زهير، عن على بن محمد، قال: خرج المغيره بن سعيد في سبعه نفر، و كانوا يدعون الوصفاء، و كان خروجهم بظهر الكوفه، فاخبر خالد القسرى بخروجهم و هو على المنبر، فقال: أطعموني ماء، فنعى ذلك عليه ابن نوفل، فقال:
ا خالد لا جزاك الله خيرا* * * و أير في أمك من امير