تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٧ - ذكر غزو الترك و مقتل خاقان
مال خراسان، و كتب الى خالد ان يكتب الى اسد فيها، فكتب اليه، فاعطاه اسد مائه الف درهم، فقسمها بين ورثه حيان على كتاب الله و فرائضه.
و يقال: بل كتب الى اسد ان يستخبر عن ذلك، فان كان ما ذكر حقا اعطى مائه الف درهم.
و كان الذى جاء بفتح خراسان الى مرو عبد السلام بن الاشهب بن عتبة الحنظلى قال: فاوفد اسد الى خالد بن عبد الله وفدا في هزيمته يوم سان، و معهم طوقات خاقان و رءوس من قتلوا منهم، فاوفدهم خالد الى هشام، فاحلفهم انهم صدقوا، فحلفوا، فوصلهم، فقال ابو الهندي الأسدي لاسد يذكر وقعه سان:
أبا منذر رمت الأمور فقستها* * * و ساءلت عنها كالحريص المساوم
فما كان ذو راى من الناس قسته* * * برأيك الا مثل راى البهائم
أبا منذر لو لا مسيرك لم يكن* * * عراق و لا انقادت ملوك الأعاجم
و لا حج بيت الله- مذ حج- راكب* * * و لا عمر البطحاء بعد المواسم
فكم من قتيل بين سان و جزه* * * كثير الأيادي من ملوك قماقم
تركت بأرض الجوزجان تزوره* * * سباع و عقبان لحز الغلاصم
و ذي سوقه فيه من السيف خطه* * * به رمق حامت عليه الحوائم
فمن هارب منا و من دائن لنا* * * اسير يقاسى مبهمات الاداهم
فدتك نفوس من تميم و عامر* * * و من مضر الحمراء عند المازم
هم اطمعوا خاقان فينا فأصبحت* * * جلائبه ترجو احتواء المغانم
قال: و كان السبل اوصى عند موته ابن السائجى حين استخلفه بثلاث خصال، فقال: لا تستطل على اهل الختل استطالتى التي كانت عليهم،