تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢ - سرب سرب
سِوَى مَا أَصَابَ الذِّئبُ مِنْه و سُرْبَةٌ # أَطافَتْ بِهِ من أُمَّهَاتِ الجَوَازِلِ [١]
و السُّرْبَة : القَطِيعُ مِنَ النِّسَاءِ، على التَّشْبِيهِ بالظِّبَاءِ.
و السُّرْبَةُ : جَمَاعَةٌ من العَسْكَرِ يَنْسَلُّون فيُغِيرُونَ و يَرجِعُونَ، عَنِ ابن الأَعْرَابِيّ.
و السُّرْبَةُ : الصَّفُّ من الكَرْمِ. و السُّرْبَةُ : الشَّعَر المُسْتَدِقُّ النَّابِتُ وَسَط الصَّدْرِ إِلَى البَطْنِ [٢] . و في الصّحَاح الشَّعَرِ المُسْتَدِقّ الَّذِي يَأْخُذُ من الصَّدْرِ إلى السُّرَّةِ.
كَالمَسْرُبَة ، بضم الرَّاءِ و فَتْحِهَا. قال سِيبَوَيْهِ: لَيْسَت المَسْرُبَة عَلَى المَكَانِ وَ لاَ المَصْدَر و إِنما هي اسم للشَّعَر. قال الحَارِثُ بْنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيّ، قال ابنُ بَرِّيّ: ظنَّه قوم أَنَّه للحَارِث بْنِ وَعْلَةَ الجَرْمِيّ، و إنَّما هُوَ للذُّهْلِيِّ كما ذَكَرْنَا:
أَلْآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي # و عَضَضْتُ مِنْ نَابِي على جِذْمِ
و حَلَبْتُ هذَا الدَّهْرَ أَشْطُرَه # و أَتَيْتُ مَا آتِي عَلَى عِلْمِ
تَرْجُو الأَعَادِي أَنْ أَلِينَ لَهَا # هذا تَخَيُّل صَاحِبِ الحُلْمِ.
و مَسَارِبُ الدَّوَابّ: مَرَاقُّ بُطُونِهَا. و عَنْ أَبِي عُبَيْد: مَسْرَبَةُ كُلِّ دَابَّةٍ: أَعَالِيهِ من لَدُن عُنُقِه إِلى عَجْبِه. و مرَاقُّهَا في بُطُونِهَا و أَرْفَاغِها، و أَنشد:
جَلالٌ أَبُوهُ عَمُّه وَ هْو خَالُه # مَسَارِبُهُ حُوُّ و أَقْرَابُه زُهْرُ
و ١٤- في حديثِ صِفةِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و سلم : «كَانَ دَقِيقَ المَسْرُبَة ». و في رِوَايَةٍ: «كَانَ ذَا مَسْرُبَة » [٣] .
و فُلاَنٌ مُنْسَاحُ السّربِ [٤] ، يُرِيدُونَ شَعرَ صَدْرِه. و ١٦- في حديث الاسْتِنْجَاءِ بالحِجَارَة : «يَمْسَح صَفْحَتَيْه بحَجَريْن، و يَمْسَح بالثَّالِثِ المَسْرُبَة ». يُرِيدُ أَعْلَى الحَلْقَة، و هو بِفَتْحالرَّاءِ و ضَمِّها: مَجْرَى الحَدَث من الدُّبُر، و كَأَنَّهَا من السِّرب : المَسْلَك.
و في بَعْض الأَخْبَارِ «دَخَلَ مَسْرُبَتَه »هي مِثْلُ الصُّفَّة بَيْنَ يَدَيِ الغُرْفَةِ، و لَيْسَت الَّتي بِالشِّين المُعْجَمَة، فإنّ تِلك الغُرْفَةُ.
و السُّرْبَةُ : جَمَاعَة النَّخْلِ، و قد تقدَّمَتِ الإشَارَةُ إلَيْه.
و السُّرْبَةُ : القِطْعَةُ مِنَ الخَيْلِ. يقال: سَرَّبَ عَلَيْهِ الخَيْلَ و هو أَنْ يَبْعَثَهَا عَلَيْه سُرْبَةً بعد سُرْبَةٍ . و عن الأَصْمَعِيّ: سَرِّبْ عليَّ الإبِل أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَةً.
ج سُرْب بضَمَّتَين و بإِسْكَان الثَّانِي.
و السُّرْبَةُ : ع. قال تَأَبَّطَ شرّاً:
فيوما بغَزّاء و يوماً بسُرْبَة # و يوماً بِجَسْجاس من الرّجل هَيْصَم [٥]
و السَّرْبَةُ بالفتح: الخَرْزَةُ.
و إِنك لَتُرِيدُ سَرْبَة [٦] أَي السَّفَر القَرِيب، و السُّبْأَةُ: السَّفَر البَعِيدُ، و قد تقدم عن ابن الأَعرابيّ.
و المَسْرَبَةُ بفَتْح الرَّاءِ: المَرْعَى ج المَسَارِبُ .
و السَّرَابُ : الآلُ، و قيل: السَّرَابُ : مَا تراه نِصْفَ النهار لاطِئاً بالأَرْض لاَصِقاً بها كأَنَّه مَاءٌ جارٍ. و الآلُ: الَّذِي يَكُونُ بالضُّحَى يَرْفَع الشُّخُوصَ[و يزهاها] [٧] كالمَلاَ بَيْن السَّمَاءِ و الأَرْضِ. و قال ابن السِّكِّيت: السَرابُ الَّذي يجري عَلَى وَجْه الأَرْضِ كَأَنَّهُ المَاءُ، و هو يَكُونُ نِصْفُ النَّهار. و قال الأَصْمَعِيُّ: السَّرَابُ و الآلُ وَاحِد. و خَالَفَه غَيْرُه فَقَالَ: الآلُ:
مِنَ الضُّحَى إلى زَوَال الشَّمْس، و السَّرَابُ بَعْد الزَّوال إلَى صَلاَة العَصر، و احتَجُّوا بأنَّ الآلَ يَرْفَعُ كُلَّ شَيْء حَتَّى يَصِيرَ آلاً، أي شَخصاً، و أنَّ السرابَ يَخفِضُ كُلَّ شَيء حتى يَصيرَ لازِقاً بالأَرض لا شَخص لَهُ.
و قَال يُونُس: تَقُولُ العَرَبُ: الآلُ مُذ [٨] غُدْوَةٍ إلَى ارتِفَاعَ
[١] بالأصل «الذنب»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الذنب كذا بخطه و في الصحاح و التكملة الذئب و هو الصواب». و ما أثبتناه الذئب عن اللسان.
[٢] و في الأساس: المَسرَبة الشعر السائل من الصدر إلى العانة) .
[٣] قال ابن الأثير: ما دقّ من شعر الصدر مائلا إلى الجوف.
[٤] ضبط اللسان: السَّرْبِ.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فيوما الخ كذا بخطه و لم أعثر بهذا البيت فيما بيدي فليحرر».
[٦] بالأصل «مسربة»و ما أثبتناه عن اللسان.
[٧] زيادة عن اللسان.
[٨] اللسان: من.