تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣ - ركب ركب
كَانَ السَّدَى و النَّدَى مَجْداً و مَكْرُمَةً # تِلْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عَنْ رِقَبِ
أَي وَرِثَهَا عن دُنًى فَدُنًى من آبائِه، و لم يَرِثْهَا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ.
و المُرَاقَبَةُ في عَرُوضِ المضَارِعِ و المُقْتَضَبِ: هو أَنْ يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفَاعِيلُ وَ مَرَّةً مَفَاعِيلُنْ، هكذا في النسخ الموجودة بأيدينا و وجدتُ في حاشية كتابٍ تَحْتَ مَفَاعِيلُنْ ما نَصُّه: هكذا وُجِدَ بخَطِّ المُصنّف، بإِثبات الياءِ و صوابه مفاعِلُنْ، بحذفها، لأَنَّ كلاًّ من اليَاءِ و النُّونِ تُرَاقِبُ الأُخْرَى.
قلتُ: و مثلُه في التهذيبِ و لسان العَرَب، و زَادَ في الأَخِيرِ: سُمِّيَ بذلك لأَنَّ آخِرَ السَّبَبِ الذي في آخر الجُزْءِ و هو النُّونُ من مفاعيلُنْ لا يَثْبُت مع آخر السَّبَبِ الذي قبله، و ليست بمُعَاقَبَة، لأَنّ المُرَاقَبَةَ لا يَثْبُتُ فيها الجُزْآنِ المُتَرَاقِبَان ، و المعَاقَبَةُ يَجْتَمعُ فيها المُتَعَاقِبَانِ، و في التهذيب عن الليث: المُرَاقَبَةُ في آخِرِ الشِّعْرِ[عند التجزئة] [١] بَيْنَ حَرْفَيْنِ: هو أَنْ يَسْقُطَ أَحَدُهُما وَ يَثْبُتَ الآخَرُ، وَ لاَ يَسْقُطَانِ [معاً] [١] وَ لاَ يَثْبُتَانِ جميعاً، و هو في مَفَاعِيلُن التي للمضارِعِ لا يجوز أَن يتمّ، إِنما هو مَفَاعِيلُ أَو مَفَاعِلُنْ، انتهى، و قالَ شيخُنا عند قوله «و المُرَاقَبَةُ »بَقِيَ عَلَيْهِ المُرَاقَبَةُ في المُقْتَضَبِ فإِنها فيه أَكثرُ.
قلتُ: و لعلَّ ذِكْرَ المُقْتَضَبِ سَقَطَ من نسخة شيخِنَا فأَلْجأَهُ إِلى ما قال، و هو موجودٌ في غيرِ مَا نُسَخٍ، و لكن يقال: إِن المؤلف ذكر المضارع و المُقْتَضَب و لم يذكر في المثال إِلا ما يختصّ بالمضارع، فإِن المُرَاقَبَةَ في المُقْتَضَب أَن تُرَاقِبَ وَاوُ مَفْعُولاَت فَاءَه و بالعَكْسِ، فيكون الجزءُ مرّةً مَعُولاَت فينقل إِلى مَفَاعِيل و مَرَّة إِلى مَفْعَلاَت فينقل إِلى فاعِلاَت، فتأَمّل تَجِدْ.
و الرَّقَابَةُ مُشَدَّدَةً: الرَّجُلُ الوَغْدُ الذي يَرْقُبُ للقومِ رَحْلَهُم إِذا غَابُوا.
و المُرَقَّبُ كمُعَظَّمٍ: الجِلْدُ الذي يُسْلَخُ [٢] مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ و رَقَبَتِه . و الرُّقْبَةُ بالضَّمِّ لِلنَّمِرِ كالزُّبْيَةِ لِلْأَسَدِ و الذِّئْبِ.
و المَرْقَب : قَرْيَةٌ من إِقليم الجِيزَة.
وَ مَرْقَبُ مُوسَى مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
و أَبُو رَقَبَةَ : من قُرى المُنُوفِيّة.
و أَرْقَبانُ : مَوْضِعٌ في شِعْرِ الأَخْطَلِ، و الصَّوابُ بالزَّايِ، و سيأْتي.
و مَرْقَبُ ، قريَةُ تُشْرِف على ساحِلِ بَحْرِ الشأْمِ.
و المَرْقَبَةُ : جَبَلٌ كان فيه رُقَباءُ هُذيل. [بين يسوم و الضَّهْيأتين] [٣] .
و ذُو الرَّقِيبَةِ ، كسَفَينَةٍ: جَبَلٌ بِخَيْبَرَ، جاءَ ذِكْرُه في حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ.
و الرَّقْبَاءُ هِيَ الرَّقُوبُ التي لا يَعِيشُ لها وَلَدٌ، عن الصاغانيّ.
ركب [ركب]:
رَكِبَهُ كَسَمِعَهُ رُكُوباً و مَرْكَباً : عَلاَهُ و عَلاَ عَلَيْهِ كارْتَكَبَهُ ، و كلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ و ارْتُكِب و الاسْمُ الرِّكْبَةُ ، بالكَسْرِ، و الرَّكْبَةُ مَرَّةٌ واحِدَةٌ و[ الرِّكْبَة ] [٤] ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يقالُ: هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ ، و رَكِبَ فلانٌ فلاناً بِأَمْرٍ و ارْتَكَبَه ، و كُلُّ شَيْءٍ عَلاَ شَيْئاً فقَدْ رَكِبَه ، و منَ المجازِ: رَكِبَهُ الدَّيْنُ، وَ رَكِبَ الهَوْلَ و اللَّيْلَ و نَحْوَهُمَا مثلاً بذلك [٥] ، و رَكِبَ منه أَمْراً قَبِيحاً، و كذلك، رَكِبَ الذَّنْبَ أَيِ اقْتَرَفَهُ، كارْتَكَبَه، كُلُّهُ عَلَى المَثَلِ، قالَهُ الرَّاغِبُ و الزَّمَخْشَرِيُّ، و ارْتِكَابُ الذُّنُوبِ:
إِتْيَانُهَا أَو الرَّاكِبُ للبَعيرِ خَاصَّةً نقله الجوهريّ، عن ابن السكِّيت قال: تقول: مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ إِذا كان على بَعِيرٍ خاصَّةً، فإِذا كان الراكبُ على حافِرٍ: فَرَسٍ أَو حِمَار أَو بَغْلٍ قلتَ: مَرَّ بنا فارسٌ على حِمَارٍ، و مَرَّ بنا فارسٌ على بَغْلٍ، و قال عُمَارَةُ: لا أَقُولُ لصاحِبِ الحِمَارِ فارسٌ و لكن أَقولُ حَمَّارٌ، ج رُكَابٌ و رُكْبَانٌ و رُكُوبٌ ، بضَمّهِنَ مع تَشْدِيدِ الأَوَّلِ و رِكَبَةٌ كَفِيلَةٍ هكذا في النسخ، و قال شيخُنا: و قيل:
الصواب كَكَتَبَة، لأَنّه المشهورُ في جَمْعِ فَاعِلٍ، و كعِنَبَةٍ غيرُ مسموعٍ في مِثْلِهِ.
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] الصحاح: سلخ.
[٣] زيادة عن معجم البلدان.
[٤] زيادة عن اللسان.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بذلك كذا بخطه و لعله بدابة».