تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٧ - عرب عرب
أَعْدَى بِهَا العَرِبَاتُ البُدَّنُ العُرُبُ
و العَرْبُ بفتح فسُكُون: الإِفْصَاح كالإِعْرَاب ، و النَّشَاطُ و الأَرَنُ، و عَرِبَ عَرَابَةً : نشِطَ، و يُحَرَّكُ. و على الأَوَّل [١]
يُنْشَد بيتُ النابِغَةِ.
و الخيل [٢] تَنْزِعُ عَرْباً في أَعِنَّتِهَا # كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ
و شَاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ الرّاجِزِ:
كُلُّ طِمِرٍّ غَذَوَانٍ عَرَبُه
و العِرْبُ بالكَسْرِ: يَبِيسُ البُهْمَى خَاصّة، و قيلَ: يَبِيسُ كُلِّ بَقْلٍ، الوَاحِدة عِرْبَة . و قيلَ: عِرْبُ البُهْمَى [٣] : شَوْكُهَا.
و العَرَبُ بالتَّحْرِيكِ: فَسَادُ المَعِدَةِ مثْلُ الذَّرَبِ و سَيَأْتي.
و العَرَب : المَاءُ الكَثِيرُ الصَّافي، و يُكْسَر رَاؤُه و هو الأَكْثَر، و الوَجْهَانِ ذكرَهُما الصَّاغَانِيّ. يقال: ماءٌ عَرِبٌ :
كَثِير. و نهر عَرِبٌ : غَمْر. و بئرٌ عَرِبة : كثيرةُ المَاءِ، و سيأْتِي، كالعُرْبُبِ كقُنْفُذ.
و العَرَب : نَاحِيَةٌ بالمَدِينَة ، نقله الصَّاغَانِيّ.
و العَرَب : بَقَاءُ أَثَرِ الجُرْحِ بَعْد البُرْءِ. و التَّعْرِيبُ : تَهْذِيبُ المَنْطِق مِنَ اللَّحْنِ ، و يقال: عَرَّبتُ له الكلام تَعْرِيباً ، و أَعْربتُ له إِعرَاباً إِذَا بَيَّنْتَه له حتى لا يَكَونَ فِيه حَضْرَمَةً. و قيل: التّعْرِيب : التَّبيِينُ و الإِيضاحُ، و ١٦- في الحَدِيثِ «الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عن نَفْسِها». قال الفرَّاءُ: إِنما هو تُعرِّب بالتَّشديد، و قيل: إِنَّ أَعربَ بمعنَى عَرَّبَ . و قال الأَزْهَرِيُّ: الإِعْرَابُ و التَّعْرِيبُ معنَاهُمَا وَاحِدٌ، و هو الإِبَانَةُ.
يقال: أَعربَ عنه لسانُه و عَرَّبَ أَي أَبانَ و أَفصحَ، و تقَّدم عن ابْنِ قُتَيْبَةَ التَّخْفِيفُ عَلَى الصَّوَابِ، قال الأَزْهَرِيُّ: وكِلاَالقَوْلَيْن لُغَتَان مُتَساوِيتَان بمَعْنَى الإِبانَةِ و الإِيضاح. و منه ١٦- الحَدِيثُ الآخَرُ «فإِنَّما كانَ يُعْرِب عَمَّا في قَلْبِهِ لِسَانُه». و منه ١٦- حَدِيثُ التَّيمِيِّ : «كَانُوا يَسْتَحبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبِيَّ حِينَ يُعَرِّبُ أَن يَقُولَ: لا إِلََه إلاَّ اللََّهُ. سَبْعَ مَرَّات». أَي حِينَ يَنْطِق وَ يَتَكَلَّم. و قال الكُمَيْت:
وجَدْنَا لَكُم في آلِ حَامِيمَ آيَةً # تأَوَّلَهَا منا تَقِيٌّ مُعَرِّبُ
هكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْه كمُكَلِّم. و أَورَد الأَزْهَرِيّ هَذَا البَيْتَ تَقِيٌّ و مُعْرِبُ . و قَالَ: تَقِيٌّ: يَتَوَقَّى إِظهارَه حَذَرَ [٤] أَن يَنَالَه مَكْرُوهٌ من أَعدائكم. و مُعْرِبٌ أَي مُفْصِحٌ بالحق لا يَتَوقَّاهم.
و قال الجوهَرِيّ: مُعرِبٌ : مُفْصِح بالتَّفْصِيل [٥] ، و تَقِيٌّ:
ساكِتٌ عنه للتَّقِيَّة. قال الأَزْهَرِيُّ: و الخِطَابُ في هَذَا لِبَنِي هَاشِم حِينَ ظَهَرَ عليهم [٦] بَنُو أُمَيَّة و الآيَةُ قولُه عز و جل: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ [٧] و قال الصاغَانِيّ: و الروايَةُ «مِنْكُم»، و لا يَسْتَقِيمُ المَعْنَى إِلاَّ إِذَا رُوِيَ على مَا وَرَدَت بِهِ الرِّوَايَة، و وقع في كِتَاب سِيبَوَيْهِ أَيْضاً «مِنَّا»فتَأَمَّل.
و التَّعْرِيبُ : قَطْعُ سَعَفِ النَّخْلِ و هو التَّشْذِيب، و قد تَقَدَّم.
و التَّعْرِيب : تَعْلِيم العَرَبِيَّة . و ١٧- في حديث الحَسَن «أَنَّه قَالَ لَهُ البَتِّيُّ: ما تَقُولُ في رجل رُعِف في الصَّلاَة؟فقال الحَسَن: إِنَّ هَذَا يُعَرِّبُ الناسَ، و هو يَقُولُ رُعِف». أَي يُعَلِّمهم العَرَبِيَّةَ و يلْحَن.
و تَعْرِيبُ الاسْمِ الأَعْجَمِيّ: أَنْ يَتَفَوَّه [٨] بِهِ العَرَبُ على مِنْهَاجِها.
و التَّعْرِيبُ : أَن تَتَّخِذَ فرساً عَرَبيًّا .
وَ التعريبُ أَنْ تَبْزُغَ [٩] بالبَاء الموَحَّدَة و الزَّاي و آخره العين
[١] في اللسان ذكر العَرَب بالتحريك. و لم يرد العَرْب بسكون الراء، و ذكر الشاهد عنده في (غرب، و مزع) برواية «و الخيل تمزع غرباً.. ».
و ينجو عن اللسان و بالأصل «تنحو».
[٢] في اللسان «و الخيلُ»قال ابن بري صواب إنشاده «و الخيلَ»بالنصب لأنه معطوف على المائة من قوله:
الواهب المائة الأبكار زينها # سعدان توضح في أوبارها اللبد
و الشؤبوب: الدفعة من المطر الذي يكون فيه البرد.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «البهم».
[٤] عن اللسان، و بالأصل «حذار».
[٥] كذا بالأصل و الصحاح و اللسان، و الوجه «بالتفضيل».
[٦] في اللسان: حين ظهروا على بني أمية.
[٧] الشورى الآية ٢٣.
[٨] اللسان: تتفوّه.
[٩] عن القاموس، و بالأصل «تبزع». [و يتبعها كلمة: القَرْحَة. ].