الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٥ - الجزء الثاني
الجزء الثاني
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
كان ببغداد رجل متعبد اسمه رويم، فعرض عليه القضاء فتولاه، فلقيه الجنيد يوما فقال: من أراد أن يستودع سره من لا يفشيه فعليه برويم، فانه كتم حب الدنيا أربعين سنة حتى قدر عليها.
و روي أيضا بطريق حسن عن أبي عبد اللّه «ع» قال: إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرءوه بالحزن.
و روي عن أبي عبد اللّه «ع» قال: قال رسول اللّه «ص» : اقرءوا القرآن بألحان العرب و أصواتها، و إياكم و لحون أهل الفسق و أهل الكبائر، فانه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبه شأنهم.
و روي أيضا سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه «ع» : مولاك سليم ذكر أنه ليس معه من القرآن سوى سورة يس، فيقوم فينفد ما معه من القرآن. أ يعيد ما يقرأ؟قال: نعم لا بأس.
و روي فيه أيضا عن أبي عبد اللّه أنه قال: سورة الملك هي مانعة من عذاب القبر، و إنّي لأركع بها بعد عشاء الآخرة و أنا جالس.
من كتاب من لا يحضره الفقيه. قال الصادق «ع» : المؤمن حسبه من اللّه نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي اللّه عز و جل.
روى في الكافي عن أبي عبد اللّه «ع» أنه كان يتصدق بالسكر، فقيل أتصدق بالسكر؟ قال: نعم أنه ليس شيء أحب إلي منه، و أنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إليّ.