الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦ - الجزء الثاني
في أواخر من لا يحضره الفقيه، الحسن بن محبوب عن الهيثم بن واقد قال: سمعت الصادق «ع» جعفر بن محمد يقول: من أخرجه اللّه عز و جل من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه اللّه بلا مال، و أعزه بلا عشيرة، و آنسه بلا أنيس، و من خاف اللّه عز و جل أخاف اللّه عز و جل منه كل شيء، و من لم يخف اللّه عز و جل أخافه اللّه من كل شيء، و من رضي من اللّه عز و جل باليسير من الرزق رضي اللّه منه باليسير من العمل، و من لم يستح [١] من طلب المعاش خفت مئونته و نعم أهله. و من زهد من الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه، و أنطق بها لسانه و بصره عيوب الدنيا داءها و دواءها، و أخرجه من الدنيا سالما الى دار السلام.
في كتاب الروضة من الكافي بطريق حسن عن الصادق إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائما، و ليقل: «إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ لِيَحْزُنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضََارِّهِمْ شَيْئاً إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ» [٢] .
ثم ليقل: عذت بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصالحون من شرّ ما رأيت و من شر الشيطان الرجيم.
مما قاله بعض الأكابر في مرضه الذي مات فيه شعر:
نمضي كما مضت القبائل قبلنا # لسنا بأول من دعاه الداعي
تبقى النجوم دوائر أفلاكها # و الأرض فيها كل يوم ناعي [٣]
و زخارف الدنيا يجوز خداعها # أبدا على الأبصار و الأسماع
كان إبراهيم بن أدهم مارا في بعض الطرق، فسمع رجلا ينشد و يغني بهذا البيت، شعر:
كل ذنب لك مغفور # سوى الاعراض عني
«فغشى عليه» و سمع الشبلي رجلا ينشد شعرا:
أردناكم صرفا و اذ قد مزجتم # فبعدا و سحقا لا نقيم لكم وزنا [٤]
[١] لم يستح: يعني خجالت نكشد-كنايه از طلب نمودن روزي است أز هر راه حلالي كه پيش آيد، و شخصيت و منيت را كنار گذارد.
[٢] المجادلة الآية (١١) .
[٣] الناعي: الذي يأتي بخبر الموت.
[٤] اين چهار كلمة اقتباس از قرآن كريم است.