الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٣ - في السكنى و في السفر
حكى الامام فخر الدين الرازي، في أول السر المكتوم، قال: قال ثابت بن قرة في الكحل: ذكر بعض الحكماء كحلا يقوي البصر إلى حيث يرى ما بعد عنه كأنه بين يديه، قال:
و فعله بعض أهل بابل، فحكى أنه رأى جميع الكواكب الثابتة و السيارة في موضعها، و كان ينفذ بصره في الأجسام الكثيفة، و كان يرى ما ورائها فامتحنته أنا و قسطا بن لوقا، و دخلنا بيتا و كتبنا كتابا و كان يقرأه علينا و يعرفنا أول سطره و آخره كأنه معنا، و كنا نأخذ القرطاس و نكتب، و بيننا جدار وثيق، فأخذ قرطاسا و نسخ ما كنا نكتبه كأنه ينظر فيما نكتبه.
يقال إنّ زرقاء اليمامة كانت ترى الفارس من بعد ثلاثة أيام، و نظرت إلى حمام يطير في الجو فقالت:
يا ليت ذا القطا لنا # و نصف مثله معه
إلى قطاة أهلنا # إذن لنا قطا مائه
يقال: إنّها وقعت في شبكة صائد، فعدها كانت كما قالته الزرقاء و هي ست و ستون.
إمام فخر الدين الرازي در بعضي اعتقادات خود، موافقت معتزله نموده، چنانكه در كتاب معالم ميگويد: عندي ان الملك أفضل من البشر، و بر اين مطلب وجهي ذكر مىكند، آنكه سماوات نسبت به ملائك، چون بدناند، و كواكب چون قلب، و نسبت بدن ببدن چون نسبت روح بروح است، چون اجسام سماوي اشرفاند از اجسام عنصري و ابدان بشري، ارواح سماوي كه ملائك باشند اشرف است از نفوس انساني.
و فاضل مذكور در اين كتاب، اجراى برهاني بر نبوت رسول، نزديك بمذاق حكماء فلاسفه نموده است، باين عبارت: الانسان إما أن يكون ناقصا، و هو أدنى الدرجات، و إما أن يكون كاملا في ذاته لا يقدر على تكميل غيره، و هم الأولياء، و إما أن يكون كاملا في ذاته، قادرا على تكميل غيره و هم الأنبياء و هم في الدرجة العالية. ثم إنّ الكمال و التكميل إنما يعتبر في القوة النظرية، و القوة العملية و رئيس الكمالات المعتبرة في القوة النظرية، معرفة اللّه تعالى، و رئيس الكمالات المعتبرة في القوة العملية طاعة اللّه تعالى و كل من كانت درجاته في كمالات هاتين المرتبتين اعلى، كانت درجات ولايته اكمل. و كل من كانت درجاته في تكميل الغير في هاتين المرتبتين اعلى، كانت درجات نبوته أكمل.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ عند مقدم محمد «ص» كان العالم مملوا من الكفر و الشرك و الفسق، أما اليهود فكانوا من المذاهب الباطلة، في التشبيه، و في الافتراء على الأنبياء، و في تحريف التوراة، و قد بلغوا الغاية. و أما النصارى: فقد كانوا في إثبات التثليث، و تحريف