القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٨٥ - خاتمة الالفاظ التى لها معان مخترعة حقيقية كانت او مجازية هل هى موضوعة للصحيح او للاعمّ
اجزاء اخر للصّلوة غير مصداق اللفظ و السابع ان حمل الاطلاقات المقيد لا بما علم من التقييدات على حقيقتها و هى الاطلاق متعذر لوقوع التقييد فيها فح الامر داير بين الحمل على المقيّد بما علم من التقييدات او بين الحمل على الصّحيح و كلاهما مجازان و لا بد من حملها على اقرب المجازات و الاقرب الى الحقيقة منهما استعمالا هو الصّحيح لا يق ان الاصل عدم زيادة التقييد لانا نقول هذه اقربية اعتبارية و تلك اقربيّة استعمالية و من المبرهن فى مقامه تقديم الثانى على الاول عند التعارض و الثّامن انا نعلم بالعلم الاجمالى كون الاطلاقات مقيدة سوى ما علم تقييدها فيصير كل الاطلاقات مجملة لا يمكن التمسّك فيها باصل عدم التقييد فانه كما كان الاصل عدم تقييد قوله اقيموا الصّلوة مثلا كذا الاصل عدم تقييد غيرها و اجرآء الاصل فى الجميع موجب لارتكاب المخالفة اليقينية و ترجيح البعض باجراء الاصل دون بعض ترجيح بلا مرجّح فلا بد من الاخذ بالاشتغال فى الجميع و التاسع عتاب الصّادق (ع) على حماد بعدم فعله الصّلوة على وجهها مع انّ له الاطلاق و عدم اعتذاره بالتمسّك بالاطلاقات فلو كانت الاطلاقات معمولا بها لما وجه للعتاب ليصحّ تمسّكه بالاطلاق و لكان له ذلك و العاشر ان هذه الامور ان لم يكن كل واحد منها موهنا للاطلاق فلا محالة مجموعها يوجب الوهن فى الاطلاقات و الاحدى عشر ان العلماء خلفا عن سلف لم يتمسّكوا بالاطلاق و اصالة عدم التقييد و انما يتمسّكون باصالة البرائة و الاشتغال و هذا يكشف عن كون الاطلاقات موهونة غير معمول بها و هذه الوجوه كلّها سخيفة ردية واضح فسادها اما الاول فلان الشيوع مم اولا لانه اما ان يكون من جهة كثرة الاستعمال او من جهة كثرة الوجود و كلاهما ممنوعان فيما نحن فيه لان استعمال اللفظ فى الصحيح اول الدعوى و من اين ثبت فضلا عن كثرة الاستعمال و كثرة الوجود ان لم نقل وجودها فى جانب غير الصّحيح فهى فى جانب الصّحيح مم بل مقطوع عدمه كيف و الحال ان المضلّين من الاعراب لم اظن كون صلوة احدهم صحيحا و كون المطلوب صحيحا لا يدلّ على كون المراد من اللفظ هو التام الاجزاء و الشرايط بل و الاجزاء و الشرايط بل يمكن ان يكون ما صدق هو الصّحيح و النقض بالمعاملات ثانيا فان الصّحيح لو كان هو الفرد الشايع للاطلاق او هو المطلوب من الخطابات بالعبادات و المعاملات سيان و العرف يحكم و اما الثانى فلمنع كون الاطلاقات واردا مورد حكم اخر اولا و استفادة جملة من الاحكام منها لا يمنع من العمل بالاطلاق و ارادة يفهم الحكمين من الخطابات لا يخرج الخطابات عن الاطلاق و ثانيا النقض بالمعاملات فلا بد من طرح الاطلاقات فى المعاملات و هو خلاف الاجماع و اما الثالث نمنع كون بناء العقلاء مخصوصا فى صورة سدّ باب العلم العمل بالظنّ و كون الاحتياط موجبا للجرح على الأتيان بكلما يحتمل الوجوب و طرح العمل بالاطلاق بل بنائهم على العمل بالاطلاق كيف كان و على وجوب العمل به و الاجماع من علماء الاعلام و اما الرابع فلمنع كون الاطلاقات مخصّصة بالمجمل و قوله صلّوا كما رايتمونى اصلّى تشبيه فى نفس الاتيان بالصّلوة و الاهتمام به لا فى كيفية الصّلوة و قوله هذا وضوء لا يقبل اللّه الصّلوة الا به انما يكون بعد بيانه (ع) الوضوء فالتخصيص بالمجمل مم و لم يكن اطلاق خصّص به سلّمنا كون هذين القولين مجملين و صيرورة اطلاق الصّلوة و الوضوء مجملا بواسطة التخصيص بهما و لكن باقى الاطلاقات لم يكن مخصّصا بالمجمل فيجب الاخذ بها و اما الخامس فلمنع كثرة التخصيص فى الاطلاقات اولا و عدم كونها مع تسليمها موجبا للوهن ثانيا و النقض بالمعاملات ثالثا و اما السّادس فلان الامر ح داير بين التقييد فى الاطلاق بمعنى ان يكون المراد هو المقيّد و بين ارادة الصّحيحة منه حتّى يكون مجازا اذ ارادة الجزء من الاطلاق على سبيل الحقيقة فى استعمال اللفظ فى الاعمّ و المجاز بالنسبة الى ظاهر اللفظ فان الظاهر منه كون المدلول مستقلا فى المطلوبيّة للاجزاء للمطلوب و التقييد اولى لكثرته بالنسبة الى المجاز و اما السّابع فما عرفت من ان الاستعمال فى الصّحيح غير معلوم كيف و غلبة الاستعمال حتّى يوجب الاقربيّة الاستعمالية سلّمنا و لكنه منقوض بالمعاملات و اما الثامن فبالمنع من حصول العلم الاجمالى سلمنا و لكنه قليل فى كثير و لا اعتبار به سلّمنا و لكنه منقوض بالمعاملات و اما التاسع فبان العتاب لعله لعدم الاتيان بموافق ما كان فى كتاب حريز و وصل و منه لم يكن فى الرواية عتاب على حماد
من جهة التمسّك بالاطلاق سلّمنا لكنه العتاب لعلّه كان من جهة كون باب العلم مفتوحا له و عمله بالاطلاق المفيد للظن و هكذا يمكن ان يكون العتاب لوجه اخر و اما العاشر بانه بعد ثبوت بطلان كل واحد من الوجوه لا يوجب لنا و هنا فى الاطلاق و اما الاحدى عشر فبانه مجرّد دعوى سلّمنا و لكنهم لقرب عهدهم بالائمة لا يحتاجون الى الاطلاق سلّمنا و لعلّهم كانوا من القائلين بالوضع للصّحيح و منها النذر كمن نذر احد ان يعطى من صلّى درهمين فان القائلين بالوضع للاعم لا يقولون بوجوب التفحّص عن صحّة صلوة من صلّى و يوجبون الاعطاء عليه من دون تفحص و اذا اعطيته النادر يقولون بكونه بريئا بخلاف القائلين بالوضع للصّحيح فانهم يقولون بوجوب التفحّص و لا يقولون بكونه بريئا اذ اعطيه الناذر و منها الحكم بكون تارك الصّلوة كافرا و عدمه فان القائلين بالوضع للاعمّ لا يحكمون بكفر من صلّى و لم يدرء هل هى فاسدة او صحيحة بل و لا يحكمون بكفر من صلّى صلوة فاسدة بخلاف القائلين بالوضع للصّحيح فانّهم يحكمون بكفر من لم يصلّى صلوة صحيحة اذا عرفت ذلك فاعلم ان القائلين بالوضع للصحيح ذكر و الاثبات المهيّة على مذهبهم لعدم امكان الاثبات على مذهبهم بالاطلاق وجوها الاول الرّجوع الى المتبادر عند اهل الشّرع و المتشرّعة فى اثبات المهيّة بان يق ان المتبادر من اصطلاحهم هو هذا فيكون حقيقة عند المتشرعة لعدم انفكاك المعلول عن العلّة فيكون حقيقة فيما امر به الشارع اما على القول بثبوت الحقيقة الشّرعيّة فظاهر و اما على القول بالعدم فيكفى وجود القرينة الصارفة عن اللغوى انّ المراد اذ مسلّم ح هو هذا المعنى الحقيقى عند المتشرّعة لانّ كثرة الاستعمال من الشارع فيه صار الى احد اعتقد الفحول انه صار حقيقة فيه عند الشارع فيرجح فى النظر انه هو المراد لا المعنى الذى لم يعهد من الشارع و الثانى السّكوت فى معرض البيان فانه اذا كان المقام مقام البيان للاجزاء و الشرايط و لم يعد المشكوك من الاجزاء او الشرايط و لم يبينه و سكت عند الشارع تدل على الحصر فيما ذكره و يبينه و الثالث