القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٣٠ - تنبيه ان الاحكام تدور مدار الاسماء
بعض من اجلة العلماء يشترط فى استصحاب بقاء الموضوع اقول يحتمل هذه العبارة لمعان الاول ان يكون المراد انه يشترط بقاء الموضوع الحقيقى للحكم حقيقة و الثانى ان يكون المراد انه يشترط بقاء الموضوع عرفا و الثالث ان يكون المراد انه يشترط بقاء الموضوع الذى تعلق به الاسم و الرابع ان يكون المراد انه يشترط بقاء الجزء الاعظم من الموضوع و الخامس ان يكون المراد انه يشترط بقاء ما تعلق به الحكم بجميع اوصافه و السّادس ان يكون المراد انه يشترط فى الاستصحاب بقاء الموضوع الذى علم كونه موضوعا للحكم و متعلّقا حقيقة و الفرق بين المعنى الاخير و الاول ان فى الاول من بقاء ما تعلق به الحكم سواء علم كونه متعلقا للحكم او كان مشكوكا و الثانى بقاء ما علم كونه متعلّقا للحكم و بالجملة لاشتراط بقاء الموضوع وجوه الاول ظهور اتفاق العلماء على بقاء الموضوع و الظ انه محقق بقاء ما كان متعلّقا للحكم حقيقة و كذا ما كان متعلّقا للحكم عرفا و اما فيما تعلق به الاسم فهو محلّ تامل بل الظ عدم تحققه و الثانى انصراف الادلة الدالة على حجية الاستصحاب عما اذا كان موضوع الحكم مبتدلة و هو بالنسبة الى المتبدل حقيقة محقق و كذا عرفا و الظ انه محقق بالنسبة الى ما تعلق به الاسم فان الظ من اليقين و الشك هو اليقين و الشكّ المتعلّق بالموضوع الذى لم يتبدل حقيقة او عرفا و يكون الاسم معه باقيا فهذه الاخبار منصرفة عن اليقين بنجاسة الكلب الواقعة فى المملحة صار بحيث ملحا سلّمنا عدم انصرافها بنفسها لكنها منصرفة بملاحظة ذهاب الاكثر من العلماء بل كلّهم على اشتراط بقاء الموضوع سلّمنا عدم انصرافها بملاحظة ذلك و لكنها منصرفة ببناء العقلاء على عدم اجراء الاستصحاب فى مثل ما ذكرنا سلّمنا عدم انصرافها بملاحظة ذلك لكنها منصرفة بواسطة الاستقراء و التتبع فى الموارد التى تبدل الموضوع و راينا الحكم على خلاف الاستصحاب و الثالث عدم جريان الاستصحاب فى امثال ذلك اذ لو اريد استصحاب نجاسة الكلب فقد ارتفع و ان اريد استصحاب نجاسة شئ اخر فهو غير ثابت و هكذا فى الخيار الحاصل من الماء النجس فانه لا يمكن استصحاب نجاسة الماء فانه قد ارتفع قطعا و استصحاب نجاسة شئ اخر لم يثبت و فيه انه لو اريد عدم اجراء الاستصحاب بجميع اقسامه فهو امر بديهىّ البطلان فان الاستصحاب العرضى جار فيما نحن فيه فان المعينة فى نجاسة هذا الجسم هو الكلية و كون الماء الملاقى للنجاسة و قد ارتفع نشك فى بقاء النجاسة بقيام علّة اخرى مقامه و هى الخباثة الذاتية الاصل بقاء النجاسة و الرابع الاطلاقات الدالة على حكم المستحال اليه فانّ ما يدل على حكم المستحال اليه مثل عموم ما دل على طهارة الملح و الخيار و التراب و الدود يدلّ على ان الملح الحاصل من الكلب و الخيار الحاصل الماء النجس و التراب الحاصل من العذرة و كذا الدود حكمها حكم مطلق الملح و الخيار و التراب و الدود فان قيل ان الاطلاقات منصرفة عن المستحال قلت ان كان الامر كك فيلزم قصر الاطلاق على بعض الافراد النادرة مثل الانسان فان غالب افراده كونه حاصلا من المنى و مثل الخيار فان غالب افراده حاصل من الماء النجس فلو قلنا بانّ ما دل على طهارة الانسان و الخيار و نحوهما منصرفة عن الانسان الحاصل من المنى و الخيار الحاصل من الماء النجس و نحوهما يلزم قصر الاطلاق على بعض الافراد النادرة لا يقال انا نقول بالانصراف فيما اذا كان المستحيل من افراده النادرة كالملح فان الكلب الواقعة فى المملحة بحيث صار ملحا من افراده النادرة و اذا ثبت الحكم لما كان ثابتا سابقا بالاستصحاب هنا ثبت فى الباقى بالاجماع المركب لانا نقول تعكيس الاجماع المركب اولى لانه ثبت عدم الحكم بما كان سابقا فيما اذا كان المستحيل من الافراد الشايعة بالاطلاق و الحكم بما كان سابقا فيما اذا كان من الافراد النادرة بالاستصحاب و من القواعد المقررة تقديم الاطلاق على الاستصحاب و الخامس الاستقراء فانا راينا اغلب ما لم يكن موضوعة باقيا ان حكمه خلاف الحكم السّابق مثل المنى اذا صار حيوانا طاهرا كالانسان و الماء النجس اذا صار خيارا و بطيخا و بصلا و غيرها من الخضراوات و الخل اذا صار خمرا و الماء النجس اذا صار بولا للحيوان الماكول اللحم و قد اورد عليه بالمعارضة بانا نرى اكثر ما تغير موضوعه ان حكمه باق كما فى اللّبن النجس اذا صار جنبا او اقطا او سمنا و غير ذلك من اللبنيات و الحنطة اذا صار دقيقا او خبزا فالفرد المشكوك يلحق بذلك و
فيه ان الاغلب هو اختلاف الحكم باختلاف الموضوع و تغيره فالاولى الحمل عليه
تنبيه [ان الاحكام تدور مدار الاسماء]
فى انّ ما تمسّك به العلماء من ان الاحكام تدور مدار الاسماء يحتمل هذه العبارة لمعان الاول ان الاحكام تدور مدار الاسماء وجودا و عدما بمعنى وجود الحكم عند وجود الاسم و عدم الحكم عند عدم الموضوع اى اذا كان الاسم باقيا و اذا لم يكن الاسم باقيا فالحكم خلاف ما كان سابقا و الثانى ان الاحكام تدور مدار الاسماء وجودا لا عدما بمعنى انه اذا كان الاسم باقيا كان الحكم باقيا يعنى ان وجود الحكم فى الابتداء موقوف على وجود الاسم و اما اذا ارتفع الاسم لا يستلزم ارتفاع الحكم بل الحكم باق و الثالث ان الاحكام تدور الاسماء وجودا و عدما بمعنى انه اذا كان الاسم موجودا كان الحكم الثابت له باقيا و اذا ارتفع الاسم يرتفع الحكم الثابت سابقا له اعم من ان يثبت الحكم للموضوع المتغير بدليل او لم يثبت المقام الرابع فى بيان تعارض الاستصحابين و فيه يذكر تعارض الاستصحاب مع غيره و تحقيق الكلام فى هذا المقام يستدعى رسم مقامات الاوّل فى بيان تعارض الأستصحاب مع الادلة الخاصّة عند تعارض الاستصحاب معها و تقدّم الادلة الخاصّة عليه بوجوه الاول انه ان قلنا بحجيّة الاستصحاب من باب الاخبار و قلنا بان اليقين و الشك اعمّ من اليقين و الشك الواقعين فلا ريب فى كون الادلة يقينا شرعيّا و ان قلنا بحجيّة الاستصحاب من باب الاخبار و قلنا بكون المراد من اليقين و الشك هو الرافعين فح يتحقق التعارض و الترجيح مع الادلة اما اولا فللشّهرة و اما ثانيا فلان الاستصحاب فان الحجيّة بناء على حمل اليقين و الشك على الواقعيين فى صورة مخالفتهما مع الادلة الخاصّة لانه ثبت عدم حجيّة الاستصحاب قطعا فى زمان امكان العلم بالواقع نشك فى رفعه و لم يقم دليل قطعى على الحجيّة فى صورة مخالفتها مع الادلة الخاصة و امّا