القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٢٣ - بيان مقامات
الشكّ فى كونها المتقدّم اليقينى من الميّتين اللتين احدهما الاب و الاخر الابن هل هو الاب او الابن و كذا استصحاب تحريم اخت الهند على زوجها اللازم لكون الميتة اليقينى موتها هى الاجنبية اذا كان الشك فى كون الميتة اليقينى موتها هل هى هند او اجنبيّة و هكذا و اعلم ان هيهنا مقامان الاول فى كون الاصل فى اللازم حجة فى نفسه بمعنى انه يحكم على بقاء الخبر و بقاء الطهارة و عدم وارثية الابن و عدم نكاح الاخت و هكذا و الحق انه حجة فى نفسه لعموم الادلة السّابق ذكرها الساملة بعمومها لما نحن فيه بل الظ ان كلّ من قال بحجية الاستصحاب قال بحجيّة الاصل فى اللازم فى نفسه قد ادّعاه العلامة الاستاد والدى ادام اللّه ايام افادته و الثانى فى كونه حجة فى اثبات الملزوم فقال قوم بالحجيّة مط و وجهه شمول الادلة و الاخبار فانّ معنى قوله و لا تنقض اليقين ابدا بالشك الحكم ببقاء احكام اليقين و لوازمه و عدم جواز نقض احكامه و لوازمه و لا ريب انه من لوازم اليقين ببقاء اللازم الحكم ببقاء الملزوم فلا بد من الحكم ببقائه و قال قوم بعدم الحجيّة مط و وجهه ان الظ من الرواية عدم جواز نقض احكام اليقين و لوازمه التى يكون لازمة لنفسه و ظاهره اللزوم لليقين ببقاء المستصحب الاحكام و اللوازم البعيدة الغير الاتفاقية و لا ريب انّ بقاء الملزوم فى مثل ما نحن فيه ليس من اللوازم الظّاهرة لبقاء اللازم فانه يمكن ان يكون الخبر باقيا و لم يكن العمرو داخلا بل كان الداخل زيدا لكن اذا قطعنا بانه ان كان زيدا فقد اكل الخبر و ان كان عمروا فقد بقى الخبر كان بقاء الخبر لازما لدخول عمرو و هو لازم اتفاقى لدخول العمرو و هكذا و الاخبار اما غير شاملة لعدم نقض هذا الحكم و اللازم او منصرفة عنه و قال قوم بالتفصيل بين اللوازم البينة و الظاهرة و بين غيرها فقال قوم بالحجيّة فى الاول دون الثانى و وجهه شمول الادلة للاول و انصرافها عن الثانى و هذا التفصيل قريب عن الصواب و ربما قيل بانه اذا لم يكن الاصل حجة فى الملزوم لكونه اصلا فى الحادث فيجوز نقض الاحكام الثابتة لليقين بالملزوم و من احكامه عدم بقاء لوازمه فلا يكون الاصل فى اللوازم معتبرا لكون نقض اليقين باللازم باليقين و هو اليقين بجواز نقض الاحكام الثابتة للملزوم و فيه ان عدم جواز العمل بالاصل فى الملزوم للمعارضة لا يوجب وجوب الحكم على خلافه بل يصير الملزوم مشكوكا لا معلوما خلاف ما كان سابقا فيكون الاصل فى اللازم بلا معارض فيجرى و يكون حجة فى نفسه هذا و لكن ظ العلماء ان الاصل فى اللازم لم يكن حجّة فى الاثبات المقام الحاديعشر فى كلام استاد الكلّ فى الكلّ و قد مرّ تحقيق كلامه و بيان ما ذهب اليه و ما فيه فليراجع ثمة المقام الثانى عشر
فى بيان الاستصحاب فى الشك فى اقتضاء المقتضى و اعلم ان الظ من قدماء العلماء ان النزاع انما يكون فيه فالقائل بالحجية يقول بحجيّته و القائل بعدم الحجيّة يقول بعدم حجيّته و اما باقى الاقسام سواء كان الشك فى اتصاف الموجود بالرافعية او فى وجود الرافع فليس محلا للنزاع و يظهر ذلك من السّيد المرتضى حيث قال ان التسوية بين الحالتين و الزمانين تسوية دون دليل و من صاحب المعالم حيث قال بعد ذكر كلام المحقق اخيرا و هذا رجوع عما اختاره اولا و هو الحجية فيكشف ان موضع النزاع هو الشك فى اقتضاء المقتضى و الا فلا وجه لقوله و هذا رجوع الخ فيظهر ان كل من قال بحجية الاستصحاب قال بحجيته فى الشك فى اقتضاء المقتضى و هو الظ من كلام السيّد السّند السّيد محمّد ره حيث قال و هو مقتضى اطلاق الاخبار و كلام المعظم و السّيد مهدى اخيه و المختار حجيّته لعموم الادلة السابقة و قد نوقش فى الادلّة السّابقة بالنسبة الى الشّك فى اقتضاء المقتضى اولا بانّ بناء العقلاء ليس على الاستصحاب فى هذا المورد و الموارد الاجماعية لا يكون شئ منها فى الشك فى اقتضاء المقتضى و انما تكون فى غيره فلا يحمل هذا القسم عليها و فيه اولا انّ بناء العقلاء يكون على الاستصحاب و لو فى الشك فى اقتضاء المقتضى سلّمنا لكن بناء العقلاء ليس على الخلاف و ثانيا بان من جملة الموارد الاجماعية وجوب الصوم للرؤية و الافطار للرؤية و هو الشك فى اقتضاء المقتضى و ثانيا بان المعتمد فى الادلة هو الاخبار و هى فيما نحن فيه غير تامة اذ الاخبار انما تدلّ على عدم جواز نقض اليقين بالشك و لا ريب انه متصور عند التعارض و التعارض الحقيقى غير ممكن للزوم اجتماع به الشك و اليقين و هو مح فالمراد بالتعارض ان يكون شئ يوجب اليقين لو لا الشك و فيما نحن فيه ليس كك اذ اليقين باقتضاء المقتضى فى زمان لا يوجب اليقين باقتضاء المقتضى فى الزمن الثانى و اجيب عن ذلك بان فى الشك فى اقتضاء المقتضى الامر ايض كك لأنه مع فرض انتفاء الشكّ يكون اليقين ثابتا اذ اليقين بخلاف الحكم السابق مفروق عنه و امتناع ارتفاع النقيضين و فيه ان مراد المستدلّ لو لا اعتبار الشك لكان اليقين ثابتا و فيما نحن فيه ليس كك اذ لو لم يكن اعتبار الشكّ لم يكن اليقين ثابتا بل يمكن ان يكون الاعتبار بالدليل و فيه ايض ان المستدل قال لو لا الشك لكان شيئا يوجب اليقين و فيما نحن فيه ليس شيئا يوجب اليقين و رد بانه اذا فرض انتفاء الشك يكون القطع بوجود الحكم و لا ريب انه ممتنع ان يكون القطع بدون موجبه لأمتناع كون الاثر بدون المؤثر و المعلول بدون العلة و الجواب انه يصدق انه كان يقينا و عرض شكّ فيما نحن ايض فيكون موردا للحديث و قد توهم متوهم عدم جريان الاستصحاب فى الشك فى اقتضاء المقتضى لان الاستصحاب هو انسحاب الحكم الثابت اولا فى الزمان الثانى و لا ريب انه لا يمكن الا مع كون العلة قابلا للانسحاب و فيما نحن فيه لم يكن قابلا للانسحاب لعدم كون الاقتضاء معلوما و انما قيل انه مع عدم جريان الدليل الاول و ارتفاعه الاستصحاب جار لانه هيهنا امور الاول الدليل المثبت و الثانى مدلوله و الثالث الدليل المثبت للحكم فى الواقع و الرابع مدلوله و الخامس العلّة للحكم و السادس نفس الحكم و المعلول و انما يتعذر الاستصحاب ح بالنسبة الى الدليل المثبت لى و اما بالنّسبة الى باقيها فالاستصحاب جار و من هنا ظهر فساد توهم المتوهم لانك قد فهمت انه يمكن اجراء الاستصحاب مع القطع بارتفاع الدليل المقتضى للحكم كيف مع الشك فى ارتفاعه المقام الثّالث عشر فى بيان ما ذهب