القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٠٧ - المقدّمة التاسعة فى بيان الاصل
بالاخبار الصّحيحة الاخبار التى كانت رواتها مذكاة بتذكية العدلين فى كلّ مرتبة من المراتب فكونها حجّة بالاجماع م لكن لا يكفينا لانّها فى نهاية القلة و ان اراد انها غيرها فكونها حجة بالاجماع مم و بالجملة القول بالعمل بالظنون الخاصّة بط كما حقق فى محله و الرابعة بطلان الاحتمالات امّا التكليف بالعلم فهو تكليف بما لا يطاق و اما التكليف بالاحتياط فهو موجب للعسر و الحرج الموجبين لاختلال نظام العالم المتعين بالاجماع و الضّرورة و اما العمل باصالة البرائة فهو خروج عن الدّين و عدم التديّن بدين خير المرسلين و اما التخيير فهو تسوية بين الراجح و المرجوح و هو بط بحكم العقل القاطع و اما العمل بالموهوم فهو ترجيح للمرجوح على الراجح و هو ايض بحكم العقل القاطع و التبعيضات كلها بط بالاجماع فثبت حجية الظن فى الجملة الخامسة و هى مركبة من امور الاول ان العمل بظن دون ظن ترجيح بلا مرجح و تعيين بلا معيّن فيلزم العمل بكل ظنّ و الثانى الاجماع المركّب اذ كلّ من قال بحجيّة ظنّ من باب الانسداد قال بحجية كل ظنّ و الثالث قاعدة الاشتغال اذ لا ريب انه ثبت وجوب العمل بظنّ مشتبه بين الظنون و اشتغال الذمة بوجوب العمل بظنّ مقتضى البرائة اليقينية و هى لا تحصل الا بالعمل بكل ظن فثبت من تقرير هذا الدليل حجية كل ظن فيجب العمل بالاستصحاب لكونه مفيدا للظنّ و الظن حجة مط و السادس الاستقراء و قبل الشروع فى تقرير الدّليل لا بدّ من بيان اقسام الاستقراء فاعلم ان المشكوك اما فرد من الصّنف او صنف من النوع او نوع من الجنس و الغلبة اما ان يكون فى الصّنف فقط او فى النوع فقط او فى الجنس فقط او يكون فى الصّنف و النوع معا دون الجنس مع كون الغلبة فى احدهما رافعا للاخر او يكون فى الصّنف و الجنس معا دون النوع مع كون الغلبتين متوافقين او فى الجنس و النوع معا دون الصّنف مع كون الغلبتين متوافقين او فى النوع الجنس او يكون فى الثلثة مع كون الغلبات متوافقات او يكون الغلبة فى الصنف و النوع معا من دون الجنس مع كون الغلبتين مختلفتين او يكون الغلبة فى الصّنف و الجنس معا من دون النوع مع كون الغلبتين مختلفتين او يكون الغلبة فى الثلثة مع كون الغلبات مختلفات او يكون الغلبة فى الثلثة مع كون الغلبة الصّنفية و النوعيّة متوافقين و الغلبة الجنسية مخالفا لهما او يكون الغلبة فى الثلثة مع كون الغلبة الصّنفية و الجنسيّة متوافقين و الغلبة النوعية مخالفة لهما او يكون الغلبة فى الثلثة مع كون الغلبة النوعية و الجنسيّة متوافقين و الغلبة الصّنفية مخالفة لهما و الغلبة النوعيّة اما ان يكون افرادية او انواعيّة او يكون الغلبتان معا مع كون الغلبتين متوافقتين او يكون الغلبتان معا مع كونهما مختلفتين و الغلبة الجنسيّة اما ان يكون انواعية او افرادية او يكون الغلبتان معا مع كونهما متوافقتين او يكون الغلبتان معا مع كونهما مختلفتين و الاعتناء بغلبة الاخص سواء كانت محققة او كانت مشكوكة و يثبتها بالالحاق و الحاصل انه اذا كان المشكوك فرد من الصّنف فان كانت الغلبة فيه فقط يوجب الحاق الفرد المشكوك به و اما اذا كان الغلبة فى الاعمّ فههنا اقسام الاول كون الغلبة فى الاخصّ موافقا للاعمّ و الثانى كون الغلبة فى الاخصّ مخالفا للاعمّ و الثالث عدم كون الغلبة فى الصّنف و الرابع الشك فى الغلبة و التّسوية و الخامس الشك فى التسوية و الغلبة الخلافية و السادس الشك فى التسوية و الغلبة المتوافقة و السابع اليقين بالغلبة مع الشك فى الغالب ففى الثلثة منها لا يكون الغلبة فى الاعم موجبا للالحاق و هى الثانى و الثالث و الخامس لأنه لا يمكن الحاق الصنف بالنوع و لا الجنس ح و مع عدم امكان الالحاق لا يكون بناء العقلاء على الحاق الفرد على النوع و لا على الجنس و اما البواقى فيلحق الفرد المشكوك على الاعم اما فى صورة كون الغلبة موجودا فى الصّنف فواضح و اما فى غير هذه الصورة فلامكان الحاق الصّنف بالاصناف و لا ريب فى كون بناء العقلاء ح على الالحاق و لا يخفى عليك انه اذا لم يكن فى الصنف غلبة و لكن كان الصّنف بحيث يمكن الالحاق فلا بد ان يكون الغلبة فى النّوع موجودة او ان يكون النوع بحيث يمكن الحاقه بالجنس اذا كان الغلبة فى الجنس تحقّقا و اردت الحاقه به و ان كان المشكوك صنف من النوع فاما ان يكون فى النوع الغلبة الاضافية كما اذا كان اغلب اصناف الانسان ابيض او الافراد به كما
اذا كان احد اصنافه اغلب افراده اسود و كان افراد ذلك الصنف الواحد اغلب من افراد جميع الاصناف او مساويا لافراد جميع الاصناف فعلى الاول يلحق المشكوك باغلب الأصناف لبناء العقلاء عليه و على الثانى لا يلحق الصّنف باغلب افراد الصّنف الاخر لبناء العقلاء على خلافه و من هنا ظهر حال المشكوك اذا كان نوعا فانه اذا كان الغلبة فى الجنس انواعية يلحق النوع و اما اذا كان افرادية فلا يلحق لكون بناء العقلاء على الالحاق فى الاول و على عدم الالحاق فى الثانى و هيهنا تقسيم اخر ينبغى التنبيه عليه و هو ان المستقراء فيه اما متحد جنسا و فصلا كالانسان فان افراده متحد جنسا و فصلا كالابيض فان افراد الابيض متحد فى الجنس و هو البياض و مختلف فى الفصل فان فى بعض افراده البياض المايل الى الحمرة و فى بعض افراده البياض المايل الى الصّفرة و فى بعض افراده البياض المايل الى السواد و على الاخر و هو المتحد جنسا لا فصلا اما ان يدلّ الدّليل على انتفاء جملة من الفصول عن المشكوك اولا فهذه ثلثة اقسام و على التقادير اما ان ترى الخلاف او لا فهذه ستّة اقسام و ما كان افراده منها متحدا جنسا و فصلا فلا ريب فى الحاق المشكوك بالاغلب و ما كان منها افراده متحدا جنسا لا فصلا مع عدم الدليل على انتفاء جملة من الفصول فيلحق بالجنس لا بالفصل و ما كان منها افراده متحدا جنسا لا فصلا و كان الدليل فاما على انتفاء جملة الفصول مع عدم رؤية الخلاف فيلحق ايض بالجنس و اما ما كان افراده متحدا جنسا لا فصلا و كان الدليل قائما على انتفاء الفصول كما اذا كان شئ مشكوكا كونه ابيضا او اسودا و كان الغالب فى الافراد هو الابيض و لكن الابيض يختلف فصله بنحو ما تقدّم و دل الدليل على