القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٣٦٥ - الاولى هل يجب تجديد النظر ام لا
بالوجوب لعدم تمكنه فاذا تمكن فيه نشكّ فى ارتفاع الوجوب و بقائه فالاصل بقائه فاذا تعارضا هذان الاستصحابان فتساقطا فنرجع الى اصالة الاشتغال لانه يبقى ح بلا معارض فان قلت نحن نفرض الصورة بالعكس و هو ان ينحصر المجتهد فى العالم بان كان فى هذا البلد عالمان و كان الاعلم فى البلد الذى لا يمكننا الوصول اليه فانه لا شك فى و جواز التقليد العالم ح و بعد امكان الوصول نشك فى ارتفاع الجواز الاصل الجواز قلت هذا و هل المراد بالاعلم فى هذا المقام هو اقوى ملكة او اكثر استنباطا او ازيد حفظا احتمالات اظهرها الاول من سياق كلمات القوم فح لو كان احدهما اقوى ملكة و الاخر اكثر استنباطا او اكثر حفظا يجب لك تقليد الاول و لا يجوز الثانى و الثالث و هذا ظاهر و لكن مشكل فى صورة تساويهما فى الملكة و كان احدهما اكثر استنباطا او اكثر حفظا و الظاهر من كلمات القوم هو التخيير فى هذه الصورة لانهم حكموا بالتخيير فى صورة التساوى فى الاعلمية و الاورعية و قد قلنا ان الظ من كلامهم ان المراد بالاعلم هو الاقوى ملكة و لكن مقتضى الاصل المذكور هو تقديم المتّصف بالوصف الزايد لاحتمال السّببية و ان كان احتمالا مرجوحا لا يق اذا كان الاطلاق فى البين لا يجب التمسّك باصالة الاشتغال بل لا يجوز و هو فى المقام موجود لاطلاق كلماتهم فان ظاهرهم عدم التفصيل لانا نقول ما الدليل على حجية ظواهر كلماتهم و غاية ذلك حصول الاتفاق الظاهرى و حجيته فى مثل المقام غير معلوم فاذن يجب تقليد المتّصف بالوصف الزايد و اذا كان كل منهما متصفا بوصف كان يكون احدهما اكبر استنباطا و الاخر اكثر حفظا فهل الحكم التخيير او وجوب احدهما الظاهر وجوب تقليد من كان اكثر استنباطا لان كثرة الاستنباط يوجب زيادة بصيرة بخلاف الحفظ فانه لا دخل بحفظ مسئلة فى مسئلة اخرى و هو ظاهر لا يتامّل فيه من له ادنى تدرب فى العلم و اذا كان احدهما اورع و الاخر اكثر استنباطا او اكثر حفظا فهل يجب تقديم الاورع او المقلد مخير بين تقديم ايهما ارادوا يجب تقديمهما على الاورع الظاهر هو الاول لانه اذا كان تعارض الاعلمية حتى قيل بتقديمه فكان مقدما على غيره بطريق الاولى و لكن هذا مشكل سيما فى صورة اجتماعهما فى غير الاورع و هل وجوب تقديم الاعلم مقصور على صورة العلم به ام لا بل يجب تقليده مط فيجب تحصيل العلم او الظنّ بالاعلم كمعرفة اصل المجتهد مقتضى الاصل المذكور هو الاطلاق و وجوب تقديمه مط فان قلت ما ذكرته مناف للقاعدة المسلمة عند الاصوليين و هو انه اذا شك فى مشروطية الوجوب و اطلاق الوجوب فالاصل الاشتراط قلت ان مجرى هذه القاعدة هو الواجبات النفسيّة لا التوصّلية و بعبارة اخرى مجرى هذه القاعدة هو اذا كان الشك فى الوجوب لا فى الواجب و ما نحن فيه من الثانى لانه لا شك فى وجوب تقليد المجتهد و انما شككنا فى شرطية شئ اخر و هو الاعلمية له و هذا هو محلّ جريان قولهم اذا كان الشك فى الشرطية و الجزئية فالاصل هو الشّرطية و الجزئية بمعنى كونه واجبا فى العبادة فاذا ثبت وجوب معرفته الاعلم فهل يشترط فيه العلم ام يكفى الظن كمعرفة نفس الاجتهاد و الحق هو الثانى و ان كان مقتضى الاصل هو الاول كما نقول ذلك فى معرفة اصل الاجتهاد لان الدليل الدال عن الخروج عن تحت الاصل من العسر و الحرج الموجبين لاختلال نظام العالم جار بطريق الاولى كما لا يخفى و التفصيل الذى مر فى المتمكن كالطلاب و غير المتمكن جار هنا لما مرّ هناك و قبول شهادة العدلين العارفين هناك كسابقه يكون حجة من باب السّببية المركبة و لكن هنا لا يتصور تعارض من اخر للظن الحاصل من قولهما لان حصول الظنّ باعلمية شخص من اخر ينافى الظنّ باعلمية الاخر من هذا فاذن من تمكن له العلم يجوز له الاكتفاء بشهادة العدلين و لا يجب عليه تحصيل العلم و شهادة العدل الواحد يكون الظن الحاصل منه معتبر الا من باب السببية بل من باب حجية الظن من باب الدّليل العقلى فلا يجوز لمن تمكن من العلم الاكتفاء بشهادته و لا يتصور له المعارض هنا بخلاف شهادته فى نفس الاجتهاد كشهادة العدلين
قاعدة [يذكر فيها ثلثة مسائل]
يذكر فيها ثلثة مسائل
[الاولى هل يجب تجديد النظر ام لا]
الاولى فى انه هل يجب تجديد النظر ام لا و الاقوال فى المسئلة اربعة اولها الوجوب مط و ثانيها هدم الوجوب مط و ثالثها التفرقة بين صورة تذكر الدليل و عدمه فان كان متذكرا بدليل المسئلة فلا يجب و الا فيجب و هو منسوب الى المحقق ره و رابعها التفصيل بين صورة ازدياد القوة و عدمه فان كان الاول فيجب و الا فلا يجب و هو منسوب الى المحقق البهائى ره فى الزبدة و الحق عدم الوجوب مط للاستصحاب و هو يجرى فى الحكم التكليفى و الوضعى فاما فى الحكم التكليفى فلانه لا شك فى عدم وجوب النظر قبل حالة الافتاء فيستصحب و اما فى الحكم الوضعى فلانه لا شك فى صحة العمل قبل هذه الحالة فيستصحب و للزوم العسر و الحرج الموجبتين لاختلال نظام العالم فبطلان القول بوجوب تجديد النظر ظاهر فى غاية الظهور و ما تمسّكوا به لاثبات ذلك بارتفاع الظن بسبب تبدل الراى فيه ان مجرد احتمال التبدل الراى لا يوجب ارتفاع الظن كما لا يخفى و يظهر بطلان القولين الاخيرين من لزوم العسر و الحرج فان الغالب ان المجتهد لم يكن متذكرا بدليل المسئلة تاما و كذا الغالب فى المجتهد من الازدياد فى العلم فانه لا شك كما صارا لباحثه و استنباط ازيد صار العلو فى العلم ازيد و لا شكّ فى العسر و الحرج على المجتهد لو كان تجديد النظر واجبا مع انه ليس دليل على وجوب التجديد مع وجود الاستصحاب و مجرد احتمال