الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٩ - الرابعة
الخيار مقتضى إطلاق العقد، لا مطلقا.
و بعبارة أخرى: مقتضى أدلّة ثبوت هذا الخيار كون العقد لو خلّي و طبعه، مؤثّرا في ثبوت الخيار فلا ينافيه السقوط بالاشتراط، مع إمكان دعوى انصرافها الى العقد الغير المقيّد بالشرط، و ليس هذا الشرط من قبيل شرط النتيجة، لأنّه عبارة عن شرط حصول المسبّبات الموقوفة بحسب ظاهر الأدلّة على حصول أسباب خاصّة.
و هذا الشرط راجع الى إبداء المانع عن تأثير السبب على الوجه الأوّل، و إلى منع حصول المقتضي على الوجه الثاني، فلا إشكال فيه من هذه الجهة أيضا، و إن منعنا صحّة شرط النتيجة.
و كما يصحّ شرط سقوطه بتمامه، كذلك يصحّ شرط سقوط بعضه المعيّن.
و منها: الإسقاط بعد العقد.
و منها: التصرف، أي: تصرّف ذي الخيار، و لا إشكال في إسقاطه للخيار في الجملة أيضا. و إنّما الكلام:
أوّلا: في أنّه بجميع أنحائه مسقط، أو يختصّ الحكم بنوع منه [١].
و ثانيا: في أنّ الإسقاط منوط بالكشف عن الرضا، نوعا أو فعلا، أو غير منوط بشيء منهما. فالكلام يقع في أمرين:
أمّا الأوّل، فتحقيق الكلام فيه: أنّ ما يصدر من ذي الخيار، و يتعلّق بالحيوان قد لا يكون داخلا في التصرّف، و يكون من قبيل الاستضاءة بنار الغير، و الاستظلال بجداره كلمس الحيوان، و النظر اليه.
و فيه النظر الى ما يحرم النظر اليه من الجارية، و لمسها من غير استمتاع، و إن كان حلّها مستندا إلى الملكية، و قد يكون تصرّفا.
أمّا الأوّل: فلا إشكال في عدم إسقاطه الخيار، و في خروجه عن إطلاق كلمات العلماء، و في انصراف الأخبار الى غيره، و ما اشتمل من الأخبار في مقام التمثيل على
[١] فيه. (خ).