الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٨ - الرابعة
من قطعة من الليل و النهار، فيجعل آخر الأيام من أجزاء اليوم الثالث هو الجزء الذي لو أضيف إليه ذلك المقدار من الليل كان المجموع نهارا- أو لا يجب؟
بناء على أنّ المتبادر منه هو البياض المتّصل، أو الأعمّ من الملفّق من قطعتي بياضين، دون غيره، وجهان، و الأقرب هو الأخير.
كما أنّ الأقرب- أيضا- أنّ المراد الأعمّ من الملفّق، لا لأنّه لو لم يعتبر كان مدة الخيار زائدا على الثلاثة التي يفهم من الأخبار حصر الخيار فيها، لأنّ المفهوم من الأخبار- كما عرفت- حصر الخيار في زمان لم يمض فيه ثلاثة أيام، و ذلك يختلف باختلاف اعتبار اليوم، فإن اعتبر الأعمّ من الملفّق كان مضيّه معتبرا، و إن اعتبر المتصل كان مضيه معتبرا، و لا منافاة بين هذا الحصر، و بين دخول الخيار في النصف الواقع قبل الثلاثة، و إنّما المنافاة بينه و بين دخول الخيار في الواقع بعدها، لتحقق المضيّ الذي جعل حدّا لبقاء الخيار، بل لأنّ المتبادر من الأيام- في التحديدات- الأعمّ من الملفّق، دون خصوص المتّصل.
و أمّا الليلة الواقعة بعد الثلاثة فحالها كحال بعض اليوم الواقع بعدها، في أنّ دخولها في زمن الخيار ينافي كون مضيّ الثلاثة غاية له.
و أمّا ما ربّما يقال: من أنّ المراد بالأيام الثلاثة ما كانت مع الليالي، لدخول الليلتين أصالة، فتدخل الثالثة، و إلّا لاختلفت مفردات الجمع.
فإن أراد به إدخال هذه الليلة فيدفعه: أنّ المراد من اليوم ليس إلّا حقيقة، و أنّ دخول الليلتين إنّما هو- لما أشرنا من الاستمرار المفهوم من ظاهر أخبار الباب- القائم على طبقه الإجماع.
و إن أراد إدخال الليلة السابقة على الأيام فالتعليل لا وجه له، و إن كان الحكم كما ذكره- لما عرفت- من أنّ دخوله مبنيّ على اتّصال مبدأ الخيار بالعقد.
مسألة: يسقط هذا الخيار بأمور:
منها: اشتراط سقوطه في ضمن العقد، و لا إشكال في ذلك، لعموم قوله (عليه السّلام): (المؤمنون عند شروطهم). و احتمال مخالفته لمقتضى العقد مدفوع بأن