الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣ - رسالة في الدماء الثلاثة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على محمّد سيد المرسلين و آله الغرّ الميامين، حجج اللّه على الخلق أجمعين، و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
قوله (قدّس سرّه): «و أقلّ الحيض ثلاثة أيّام و أكثره عشرة، و كذا أقل الطهر، و لا حدّ لأكثره، و هل يشترط التوالي في الثلاثة، أم يكفي كونها في جملة العشرة؟ الأظهر الأوّل».
أقول: لا إشكال في أنّ أقل دم يحكم عليه بالحيضية ثلاثة، و أكثره عشرة.
و هل يعتبر في الأوّل عدم تخلّل نقاء يوم بينها أم يكفي كونها في جملة العشرة؟ المشهور هو الأوّل. و عن النهاية [١] الثاني، و على الثاني، فهل النقاء المتخلّل بين الدمين حيض؟ فيه إشكال، و حاصل الخلاف و الإشكال هو أنّ توالي أقلّ أيّام الدم شرط في كونها حيضا أم لا، و على العدم، فهل اليوم المتخلّل حيض أم لا؟ فاندفع ما يرد على ظاهر المشهور من أنّه بناء على كون النقاء المتخلّل حيضا، لا يكون أقلّ أيّام الحيض إلّا ثلاثة متوالية، فينبغي تحرير النزاع في أن الثلاثة المتفرقة حيض أم لا،
[١] النهاية: باب حكم الحائض و المستحاضة و أغسالهن، ص ٢٦، س ٤.