الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٩٨
إمّا بالزمان، أو بغيره.
ظاهر قول المصنف: (إذا سلّم العين المستأجرة، هي العين الشخصيّة فلا يشمل الكلّيّ، و مقتضى تعرّضه للمقدّر بالمدّة بعد التفصيل أنّ مراده صورة تقدير العمل بغير المدّة. و حينئذ، محمل التفصيل على الفرق بين الكليّ فلا تستقرّ فيه، و غيره فتستقرّ، أو على الفرق بين المقدّر بالزمان فتستقرّ، و غيره فلا تستقرّ لا وجه له).
و لقد أفاد سيّدنا الأستاذ- جعلني اللّه فداه- في تفسير العبارة ما حاصله: أنّ تسليم العين الشخصيّة، التي تعلّق بها الإجارة قد يكون تعيّنيّا للمنفعة الكلّيّة في منفعة العين في الزمان المتّصل بالتسليم، فيكون تسلّم المستأجر قبولا لتعيين ما ملكه من الكلّيّ في منفعة الزمان الشخصيّ المتّصل بالتسليم.
و قد يكون المراد به: التعيين في ذلك بالاستيفاء، فيكون تسلّم المستأجر قبولا لتعيين الكلّيّ بالاستيفاء، فاذا لم يتحقّق الاستيفاء لم يتعيّن الكلّيّ في منفعة ذلك الزمان.
غاية الأمر: أنّ منفعة ذلك الزمان مضمونة على المستأجر، فالإجارة على العمل باقية.
و حاصل الفرق بين الصورتين: أنّ التسليم في الصورة الأولى معيّن للمنفعة الكلّيّة في منفعة الزمان المتصل به، فاذا لم يستوفها فقد فوّت على نفسه ماله.
و أمّا على الصورة الثانية، فالتعيّن متعلّق على الاستيفاء، فما لم يستوف لم يتعين.
و حينئذ، فإن قلنا: إنّ هذا المقدار من التسليم كاف في لزوم الأجرة لزمت الأجرة، و ضمن منفعة ذلك الزمان، و استحقّ الاستيفاء من الأزمنة المتأخّرة إن بقيت العين، و إن تلف فلا شيء. و إن قلنا: أنّه لا يكفي ذلك في اللزوم، إمّا لأنّ التسليم على هذا الوجه راجع الى التوكيل في التعيين، فما لم يعمل الوكيل لم تحصل التخلية من قبل المؤجر، أو لأنّ مجرّد التخلية ما لم يحصل القبض لا يكفي في رفع الضمان، و يد المستأجر على المنفعة في مثل الفرض لا تكون قبضا للكلّيّ إلّا عند الاستيفاء، فالأجرة غير لازمة، و منفعة ذلك الزمان مضمون على المستأجر، فإن تلفت العين