الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥٣١ - الثامنة
قلت: إن كان المعتبر في صحة الشرط كونه في متن العقد صريحا كان الاشكال متوجّها. و أمّا إن قلنا بكفاية التباني و وقوع العقد على ذلك البناء- بحيث يعدّ العقد عرفا مقيّدا، بأن يكون الشرط المنويّ بمنزلة المحذوف من الكلام- فلا إشكال في الصحّة، لإمكان التباني قبل تسهيم المال بالسهام و وقوع التراضي، على أنّ ما يختاره أحدهما، أو كلاهما يكون اختياره له مبنيّا على السلطنة على الردّ. ثمَّ يجعل المال سهاما، و يختار كلّ منهما سهما بانيا على ما وقع عليه المقاولة. و كذلك الكلام في المعاطاة. و الظاهر كفاية ذلك، لأنّ اعتبار ذلك ليس إلّا لأجل أن يكون الإنشاء مقيّدا، و هذا المقدار كاف في تقييد الإنشاء.
و منها: الصرف، فعن الشيخ [١] و الغنية [٢] و السرائر [٣] عدم دخوله فيه مدعين على ذلك الإجماع. و عن الشافعي المنع، معلّل بأنّ الغرض من اعتبار التقابض فيه أن يفترقا، و لم يبق بينهما علقة، و لو أثبت الخيار بقيت العلقة.
و فيه: منع كون الغرض من اعتبار التقابض حصول الافتراق، مع عدم العلقة، بل الغرض عدم كون حقّ لأحدهما عند الآخر من العوضين.
و بالجملة: ان ثبت الإجماع- و الظنّ خلافه- فهو، و إلّا فالمتّبع هو العموم بعد القطع بجريان التقابل في العرف.
و منها: المكاتبة المشروطة، بناء على أنّها من العقود، فعن جماعة- كما في المسالك- [٤] أنّه يجوز خيار الشرط للمولى. و عن الشيخ [٥] جوازه للعبد أيضا.
و أمّا المطلقة: فظاهر المسالك [٦] الاتفاق على عدم دخوله فيه. و الظاهر دخوله
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٧٩.
[٢] غنية النزوع (الجوامع الفقهيّة): ص ٥٢٥ س ٣٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٤٤.
[٤] مسالك الافهام: ج ١ في الخيارات ص ١٨١ س ٦.
[٥] مسالك الافهام: ج ١ في الخيارات ص ١٨١ س ٦.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ٨٢.