الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٥ - القول في الخيارات
رسالة في الخيارات
بسم اللّه الرّحمن الرحيم و به نستعين
الحمد للّه رب العالمين، و صلّى اللّه على سيدنا محمد و عترته الطاهرين، و العن أعدائهم إلى يوم الدين.
القول في الخيارات
و مفرده الخيار، و هو في اللغة اسم للاختيار كما في الصحاح [١]، و هو الترجيح و طلب الخير. و قد يطلق على القدرة على ذلك، و منه المختار إذا قوبل بالمضطرّ.
و في الاصطلاح، فقد يعرّف بأنّه: ملك فسخ العقد [٢]، و يدخل فيه ردّ بيع الفضولي، و الرجوع في العقود الجائزة كالهبة، و ردّ الوارث عقد الميّت بالنسبة إلى الزائد عن الثلث، و ردّ العمّة و الخالة نكاح بنت الأخ و الأخت.
و قد يعرّف بأنّه: ملك إقرار العقد و إزالته [٣].
و يرد عليه أنّه: إن أريد من الإقرار إبقاؤه و ترك فسخه فذكره مستدرك، لأنّ
[١] الصحاح ٢- ٦٥١ (خير) و فيه: و الخيار الاسم من الاختيار.
[٢] المكاسب: الخيارات ص ٢١٤.
[٣] المكاسب: الخيارات ص ٢١٤.