الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٣١ - السادسة
الشكّ الذي لا طريق له.
و لذا، لو ظنّ النقص وجب له الأخذ بالظنّ، و لعلّ الأخير هو الأقوى.
و هل يرجع الشاكّ فيهما الى الظانّ، أو الى من له الطريق و إن كان غير الظنّ، أو من حكمه و لو بالأصل متعين، أو لا يرجع مطلقا؟ وجوه: لعلّ الأقوى هو الأخير، إذ لا دليل على شيء من ذلك.
و دعوى أنّ من له الطريق حافظ ممنوعة.
لا يقال: مناط عدم الرجوع الى الإمام أن لا يكون ساهيا، و من له الطريق لا يعدّ ساهيا.
لأنّا نقول: عدم كونه ساهيا ممنوع، إذ المراد من عدم السهو- هنا- عدم الشكّ و إن حصل له بعد حدوث الشكّ طريق، كما يشهد بذلك قوله (عليه السّلام) (في) [١] من لم يدر أنّه كم صلى أنّه «أعمد إن لم يذهب وهمك إلى شيء» [٢]، مع أنّ (الظاهر من) [٣] الحفظ هو الحفظ التام المساوق للعلم إذا كان بين شكّ الإمام و المأموم رابطة، بمعنى كون أحد طرفي شكهما واحدا و اختلفا في الطرف الآخر، كما لو شكّ الإمام بين الثلاث و الأربع، و المأموم بين الاثنين و الثلاث قيل [٤]: إنّه يرجع كلّ منهما الى الآخر في نفي ما قطع بعدمه، فيرجع الإمام في نفي الأربع إلى المأموم و المأموم في نفي الاثنين الى الإمام فيبنيان [٥] على الثلاث.
و ربّما يشكل على ذلك بأنّ أدلّة [٦] رجوع المأموم الى الإمام مقيّدة بعدم سهو
[١] أثبتناها من «ط ٢».
[٢] وسائل الشيعة: ب أنّ من شكّ بين الثلاث و الأربع ح ٧، ج ٥، ص ٣٢٢، نقلا بالمضمون.
[٣] هذه الزيادة من «ط ٢».
[٤] الذخيرة: انه لا حكم لشك الامام و المأموم مع حفظ الأخر ص ٣٦٩، س ٣٩.
[٥] في «ط ١»: «فيتبانا» و هو تصحيف و الصحيح ما أثبتناه.
[٦] في «ط ١»: «بأدلة» و ما هو مثبت في المتن موافق للسياق.