الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الخامس في السهو
ينصرف اليه اللفظ في أمثال زماننا.
و لكنّ الإنصاف: أنّ دعوى الظهور لا يخلو من إشكال.
و يمكن توجيه الاستدلال بوجه آخر، و هو: أنّ ليس ما لا يؤكل لحمه في (حال) [١] الصلاة محرّم غيريّ حقيقة، و ليس حرمته مثل حرمة الصلاة عرضيّا فيشمله اللفظ من هذه الحيثيّة.
فنقول: في الجلد أنّ منه ما يجوز لبسه في حال الصلاة، و منه ما لا يجوز لبسه في حالها، فيجوز لبس المشكوك.
قلت: إن استفيد من الحكم بالحلّ- في الحديث- حيثيّة رفع المانعيّة كان الاستدلال موجّها، و لكنه لا يخلو عن إشكال.
تنبيه: إذا شكّ في حيوان أنّه محلّل أكله في أصل الشرع، أم لا، بعد فرض قبوله التذكية فلا إشكال في أنّ أصالة البراءة [٢] تثبت، حلّ أكله.
و هل تجوز الصلاة في وبره و جلده، لأنّه جلد حيوان يحل أكله بالأصل، أم لا؟
فيه إشكال، من حيث أنّ الظاهر من النواهي الواردة هو النهي عن الذي لا يحلّ أكله واقعا.
و بعبارة أخرى: ورد على الموضوعات الواقعية حكمان: أحدهما: حرمة الأكل، و الآخر: حرمة الصلاة في أجزائها، و نفي أحد الحكمين في الظاهر لا يلازم نفي الآخر.
و يمكن أن يقال: مناط المنع حرمة الأكل المفقودة- هنا- بحكم الأصل، و فيه منع.
أو يقال: إنّ المتشرّعة إذا حكم لهم بحلّيّة أكل حيوان لا يشكّون في أنّ الصلاة فيه جائز.
و من ذلك يظهر الكلام في الحيوان الذي حكم عليه في الشبهة الموضوعيّة
[١] أضفناها من «ط ٢».
[٢] في «ط ٢» استعمل لفظ «الحلّ» بدل «البراءة» هنا، فلاحظ.