الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٥ - الرابع
طامث، قال: لا يلتمس فعل ذلك، قد نهى اللّه عزّ و جلّ أن يقربها، قلت: فإن فعل أ عليه كفارة؟ قال: لا أعلم فيه شيئا يستغفر اللّه [١].
و موثقة زرارة عن الحائض يأتيها زوجها، قال: ليس عليه شيء، يستغفر اللّه و لا يعود [٢].
و رواية ليث المرادي عن وقوع الرجل على امرأته و هي طامث خطأ، قال:
ليس عليه شيء، قد عصى ربّه [٣].
و رواية الحلبي في الرجل يقع على امرأته و هي حائض ما عليه؟ قال: يتصدّق على مسكين بقدر شبعه [٤].
و هذه الأخبار كما ترى كلّها صريحة في نفي الوجوب، و حملها على التقية لإشعار قوله (عليه السّلام) في بعضها: لا أعلم فيه شيئا [٥] مؤيّدا بكون عدم الوجوب مذهب كثير منهم كأبي حنيفة، يرد عليه أنّه معارض بمثله حتى في إشارة [٦] الأخبار، فإنّ قول الراوي في بعض أخبار الوجوب: إنّ الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار [٧] يدلّ على أنّ الوجوب كان مذهبا لبعض العامّة، بل هذا يجعل قوله (عليه السّلام): لا أعلم فيه شيئا تعريضا على القائلين بالوجوب، و لو بنى عليهم لذلك، مع أنّ الحمل على التقيّة بعد وجود الجمع بحسب الدلالة لا وجه له.
و لكنّ الإنصاف أنّ عمل القدماء إلّا قليلا منهم بأخبار الوجوب، مع كون أخبار نفي الوجوب نصب أعينهم، خصوصا مع ضعف الخبر الدال على ترتيب
[١] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب كفارة الوطي في الحيض ح ١، ج ٢، ص ٥٧٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب كفارة الوطي في الحيض ح ٢، ج ٢، ص ٥٧٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب كفارة الوطي في الحيض ح ٣، ج ٢، ص ٥٧٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب استحباب الكفارة الوطء في الحيض ح ٥، ج ٢، ص ٥٧٥.
[٥] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب كفارة الوطي في الحيض ح ١، ج ٢، ص ٥٧٦.
(٦) لسان (خ) في نسخة طهران.
[٧] وسائل الشيعة: ب استحباب الكفارة لمن وطء في الحيض ح ٢، ج ٢، ص ٥٧٥.