الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٣ - الرابع
الأيّام التي كانت تحيض فيها، و حيضها مستقيمة فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام [١].
و في مرسلة يونس القصيرة: كلّما رأت المرأة أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، و كلّما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض [٢].
و في المستفيضة: الصفرة بعد الحيض ليس من الحيض [٣].
و عن المبسوط: أنّه روي عنهم (عليهم السّلام): أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض، و في أيّام الطهر طهر [٤].
و يمكن الجواب عنها: أمّا عن الفقرة الأخيرة من رواية يونس فبأنّ الحكم بالحيضية الواقعية فيما ليس بحيض، و كذا عكسه على وجه لا ينكشف خلافه، و يلزم منه فوت الواجب رأسا، أو الوقوع في الحرام غير الأمر بالاحتياط، ترجيحا لجانب بعض الاحتمالات على بعض الى أن تطهر، فيترتّب عليه حينئذ آثار الواقع من قضاء ما فات و غيره. و الذي دلّ [٥] الرواية على نفيه هو الأوّل دون الثاني.
و أمّا عن الفقرتين الأوّلتين، فبأنّ الظاهر أنّ انحصار الوقت في الأيّام، و وجوب العمل عليها، انّما هو في صورة استمرار الدم و تجاوز عن حدّ إمكان الحيض، و هذا لا كلام و لا إشكال فيه.
و أمّا عن الأربعة السابقة على المرسلة القصيرة، فبأنّ الظاهر أنّها في الدامية التي لا تطهر، و يشهد لذلك، موثقة ابن سنان: في المرأة المستحاضة التي لا تطهر، قال: تغتسل عند صلاة الظهر- إلى أن قال-: لا بأس يأتيها بعلها متى شاء إلّا أيّام أقرائها [٦].
[١] وسائل الشيعة: ب حكم وطي المستحاضة، من أبواب النفاس، ح ١، ج ٢، ص ٦٠٩ و ٦١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ان الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهرا، ح ٣، ج ٢، ص ٥٤٠.
[٣] المصدر السابق: ب السابق و الرواية السابقة في الهامش ٥.
[٤] المبسوط: فصل في ذكر الحيض و الاستحاضة، من كتاب الطهارة، ص ٤٤، س ٩.
[٥] كذا في النسخة الخطية و الصحيح: دلّت.
[٦] وسائل الشيعة: ب الاستحاضة أقسامها، من أبواب الاستحاضة، ح ٤، ج ٢، ص ٦٠٥.