الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٢ - الرابع
و سنتلو عليك بعضها في أثناء الكلام إن شاء اللّه تعالى. و هذه كما ترى مع اختلافها في تقدير الاستظهار، أغلبها ظاهر في الوجوب، إلّا أنّ بإزائها أخبارا كثيرة ظاهرة في عدم الوجوب، بل و أصل المشروعية، مثل قوله (عليه السّلام) في مرسلة يونس الطويلة الصريحة في المستحاضة المعتادة: لا وقت لها إلّا أيّامها [١].
و قوله (عليه السّلام) فيها أيضا: تعمل عليه و تدع ما سواه، و تكون سنّتها فيما يستقبل إن استحاضت [٢].
و فيها أيضا: في المضطربة المأمورة بالتحيّض سبعا أ لا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع لما قال لها تحيّضي سبعا [٣]، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاما و هي مستحاضة، و لو كان حيضها أكثر لم يأمرها بالصلاة و هي حائض. فإن المستفاد منه أنّ الشارع لم يكن ليأمر بترك الصلاة بعد العادة.
و مثل صحيحة معاوية بن عمار: المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها و لا يقربها بعلها، و إن جازت أيّامها و رأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت و صلّت [٤].
و كموثقة سماعة: المستحاضة تصوم شهر رمضان إلّا الأيّام التي كانت تحيض فيها [٥].
و رواية ابن أبي يعفور: المستحاضة إذا مضت أيّام قرئها اغتسلت و احتشت [٦].
و رواية مالك بن أعين: عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها؟ قال: ينتظر
[١]: وسائل الشيعة: ب وجوب رجوع ذات العادة المستقرة، من أبواب الحيض، ح ١، ج ٢، ص ٥٤٢.
[٢]: وسائل الشيعة: ب وجوب رجوع ذات العادة المستقرة، من أبواب الحيض، ح ١، ج ٢، ص ٥٤٢.
[٣]: وسائل الشيعة: ب وجوب رجوع ذات العادة المستقرة، من أبواب الحيض، ح ١، ج ٢، ص ٥٤٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب الاستحاضة أقسامها و جملة من أحكامها، من أبواب الاستحاضة، ح ١، ج ٢، ص ٦٠٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب عدم تحريم الصلاة و الصوم، من أبواب النفاس، ح ١، ج ٢، ص ٦٠٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب الاستحاضة أقسماها و جملة من أحكامها، من أبواب الاستحاضة، ح ١٣، ج ٢، ص ٦٠٨.