الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٣ - رسالة في الدماء الثلاثة
أنّ ذلك منصرف الإطلاقات، و إلّا فالنصوص و الفتاوى كما قيل [١] خالية عن ذلك.
قوله «(قدّس سرّه)»: «فإن خرجت القطنة نقيّة اغتسلت».
أقول [٢]: إذا خرجت القطنة نقيّة فإن علم العود فلا إشكال في أنّه لا يجب الغسل، و لو علم عدمه أو لم يعلم أحدهما، و لم يظنّ بالعود وجب الغسل و العبادة، و ذلك في الصورة الأولى واضح.
و يدلّ على ذلك في غيرها؛ أصالة عدم حدوث الدم، و لا يعارضه أصالة بقاء الدم، و إن قلنا به في التدريجيات للقطع بالانقطاع.
نعم يمكن أن يعارض ذلك بأصالة بقاء الحيض، أعني الأمر المشترك بين جريان الدم فعلا و وجوده في أثناء العشرة من مبدأ الدم، و فيه تأمّل.
و إطلاق ما مرّ من قوله (عليه السّلام): فإن لم تر شيئا فلتغسل [٣] و قوله (عليه السّلام): و إن لم يخرج فقد طهرت [٤] و قوله (عليه السّلام) في مرسلة مولى أبي المغراء:
إذا رأت الدم أمسكت، و إذا رأت الطهر صلّت [٥].
مضافا إلى عدم الخلاف في ذلك، و لو ظنّ بالعود لعادة أو غيرها، فالأقوى إلحاقه بالشكّ لما مرّ.
[١] الذخيرة: في أدلة ثبوت الاستظهار ص ٧٠، س ١٣.
[٢] إلى هنا آخر ما موجود في نسخة طهران فقط، و بعده الى قوله: في ص ١١٤: مضافا إلى النقض مشترك بين النسختين.
[٣] وسائل الشيعة: ب وجوب استبراء الحائض عند الانقطاع من كتاب الطهارة، ح ١، ج ٢، ص ٥٦٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب وجوب استبراء الحائض عند الانقطاع من كتاب الطهارة، ح ٤، ج ٢، ص ٥٦٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب حكم انقطاع الدم في أثناء العادة و عوده من كتاب الطهارة، ح ١، ج ٢، ص ٥٤٤.