التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٠ - الأمر الأول اختلاف عناوين المرجحات
الخبران على الخبر الواحد و إن كان الواحد أيضا من حيث هو حجّة، و كما إذا تعارض الخبر و الإجماع المنقول- على فرض حجيّته- مع خبر واحد .. و هكذا، و لا فرق في ذلك بين اعتبار الأمارات من باب الطريقيّة أو الموضوعيّة.
أمّا على الثاني [١] فواضح، و أمّا على الأول [٢] فلأنّ العرف يقدمون العمل بالطريقين على طريق [٣] فلو تعارض أهل الخبرة في التقديم مثلا و كان في أحد الجانبين أكثر من واحد يقدمون ذلك الجانب مع أنّه يمكن أن يقال إنّه مقتضى أدلّة حجيّة الأمارات [٤]؛ إذ يجب العمل بكل واحد من الظن و الخبر مثلا، فكأنّ الخبر عارض الخبر و بقي الظن أو العكس، لا أقول إنّ طرف المعارضة أحدهما و الآخر سليم؛ لأنّ ذلك الواحد يعارض كليهما دفعة، بل أقول كأنّه كذلك فتدبّر.
و أمّا الثاني؛ ففي الواجبين كما إذا كان أحدهما [٥] أعلم أو أعدل لكن يعتبر أن تكون الأكديّة بمقدار يكفي في الوجوب وحده، و إلا أفاد الأولويّة فقط، و في الأمارتين كما إذا علمنا أنّ العمل بالخبر إنّما هو من جهة الإيصال إلى الواقع و الأقربيّة إليه نوعا، و كان أحدهما أقوى في ذلك في نوعه كخبر العادل مع الموثوق به من غير الإمامي أو مع خبر الممدوح [٦] بناء على حجيّتها، أو نحو ذلك كخبر الأضبط أو الأعدل بالنسبة إلى غيرهما، و كالخبر بالنسبة إلى الشهرة بناء على حجيتها من حيث هي بل لو اقترن بأحد الخبرين كلّ ما يوجب أقربيّته إلى الواقع؛ لأنّه به يكون [٧] أقوى في الطريقيّة و إن لم يكن الظن الفعلي مناطا في أصل الحجيّة بمعنى أنّه لم يجعل العمل بالخبر دائرا مداره إلا أنّه في مقام الترجيح لم يبلغ [٨] اعتباره.
[١] أي على الموضوعيّة.
[٢] أي على الطريقيّة.
[٣] جاء في نسخة (ب) و (د) هكذا: طريق واحد.
[٤] جاء بعدها في نسخة (ب) و (د): أيضا.
[٥] جاء في نسخة (د) بعدها: أهم و آكد وجوبا من الآخر، كأن يعلم أنّ المناط في وجوب الإكرام مثلا العلم أو العدالة، و كان أحدهما ...
[٦] في نسخة (د): الخبر الممدوح.
[٧] في نسخة (ب) هكذا: يكون نوعه أقوى.
[٨] في نسخة (د): لم يلغ اعتباره، و لعله هو الصواب.